ولذا وردت أخبار أخر بمدح قراءته بالصوت الحسن أو بالحزن :
منها : رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لكلّ شيء حلية ، وحلية القرآن الصوت الحسن » « 1 » .
ومنها : مرسلة ابن أبي عمير عنه عليه السلام أيضاً قال : « إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرؤوه بالحزن » « 2 » .
ثمّ إنّ مجرّد ترديد الصوت لا يكون غناء ، فمفهوم الترجيع - كباقي المفاهيم - له مراتب كثيرة على ما يشهد به الوجدان وفصّل في الفنون المعدّة لذلك « 3 » .
نعم ، إذا كان الترجيع بأعلى مراتبه - وهو الترجيع المتّخذ للهو وانشراح النفس والطرب - فهو محرّم مطلقاً كما تقدّم بلا فرق بين القرآن وغيره « 4 » .
ولذا ورد النهي عن هذا النحو من الترجيع في رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 211 ، ب 24 من قراءة القرآن ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 6 : 208 ، ب 22 من قراءة القرآن ، ح 1 .
( 3 ) انظر : رسالة في تحريم الغناء ( غنا ، موسيقى ) 1 : 31 - 32 . رسالة في الغناء ( غنا ، موسيقى ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 310 . مهذب الأحكام 16 : 115 .
( 4 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 310 . مصباح الفقاهة 1 : 315 - 316 . مهذب الأحكام 16 : 115 - 116 .