واختلفت كلمات الفقهاء في معناه ، فذكر بعضهم أنّه تكرار التكبير والشهادتين ، وذكر آخر أنّه تكرار الشهادتين ، وذكر ثالث أنّه تكرار الفصل زيادة على الموظّف وغير ذلك « 1 » .
ولا ريب في حرمته إذا أتى به المكلّف بقصد الجزئية والمشروعية « 2 » ؛ لأنّه تشريع محرّم « 3 » .
ولعلّ هذا هو مراد من أطلق حرمة الترجيع « 4 » ؛ واستدلّ عليه بأنّ الأذان سنّة متلقاة من الشارع فتكون الزيادة فيه تشريعاً محرّماً « 5 » ،
كما صرّح بعض الفقهاء بجواز الترجيع إذا كان بقصد الإعلام واجتماع المصلّين « 6 » ، أو للتقيّة « 7 » .
ويدلّ على الجواز ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لو أنّ مؤذّناً أعاد في الشهادة أو في حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح المرّتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماماً يريد به جماعة القوم ليجمعهم ، لم يكن به بأس » « 8 » ، بعد إلغاء الخصوصية عن إمام الجماعة وأنّه ورد على جهة المثال « 9 » .
وفي غير الصورتين المتقدّمتين فقد أطلق الفقهاء كراهة الترجيع « 10 » ، قال العلّامة الحلّي : « الترجيع مكروه ، ذهب إليه علماؤنا » « 11 » .
ومرادهم بالكراهة ليس بقول مطلق بل
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 6 : 488 - 490 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 188 . المسالك 1 : 189 . مستمسكالعروة 5 : 549 - 550 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 295 .
( 4 ) المختلف 2 : 146 . المدارك 3 : 290 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 6 : 492 .
( 6 ) المبسوط 1 : 142 . الشرائع 1 : 76 . المختلف 2 : 145 . المدارك 3 : 289 - 290 . مفتاح الكرامة 6 : 492 - 493 .
( 7 ) المفاتيح 1 : 118 . وانظر : جامع المقاصد 2 : 188 . المسالك 1 : 189 .
( 8 ) الوسائل 5 : 428 ، ب 23 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 9 ) الحدائق 7 : 417 - 418 . جواهر الكلام 9 : 112 . جامع المدارك 1 : 319 .
( 10 ) المعتبر 2 : 143 . التذكرة 3 : 45 . الحدائق 7 : 417 . جواهر الكلام 9 : 110 . العروة الوثقى 2 : 413 .
( 11 ) المنتهى 4 : 377 .