وقد احتاط بعض المعاصرين في ذلك « 1 » .
القول الثاني - عدم الحرمة :
صرّح جماعة من الفقهاء بعدم حرمة أكل التراب « 2 » ، وقوّاه الإمام الخميني « 3 » .
قال الفاضل النراقي : « القدر الثابت هو تحريم الطين والمدر ، وأمّا التراب والرمل والحجارة وأنواع المعادن فلا دليل على حرمة الغير المضرّ منها ، والأصل مع الحلّية ، والقياس باطل ، فلا بأس في تراب الدبس وما تستصحبه الحنطة وما يقع على الثمار مع أنّ هذه مستهلكة » « 4 » .
وقال المحقّق النجفي : « ربّما يؤيّد الحلّ السيرة المستمرّة على أكل الكمأة وعلى أكل الفواكه ذات الغبار وغيرها ممّا لا ينفكّ الإنسان عنه غالباً ، خصوصاً في أيّام الرياح ، بل يمكن القطع بعدم وجوب اجتناب الطعام بوقوع أجزاء تراب أو طين فيه وإن قلّت » « 5 » .
( انظر : أطعمة وأشربة )
5 - وضع خد الميّت على التراب :
ذكر الفقهاء من مستحبّات الدفن وضع خدّ الميّت على التراب ، وأن يجعل معه شيء من تربة الإمام الحسين عليه السلام « 6 » ؛ للأخبار التي منها : الرضوي : « ثمّ ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة ، وحلّ عقد كفنه ، وضع خدّه على التراب » « 7 » . وغيره « 8 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : دفن )
6 - استحالة النجاسة إلى تراب :
إذا امتزجت العذرة أو غيرها بالتراب وتقادم عهدها حتى استحالت تراباً فهل
هامش
( 1 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 232 - 233 ، م 816 . كلمة التقوى 6 : 361 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 301 ، م 918 .
( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 235 . مستند الشيعة 15 : 162 . جواهر الكلام 36 : 356 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 145 ، م 8 .
( 4 ) مستند الشيعة 15 : 162 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 358 .
( 6 ) جامع الخلاف والوفاق : 115 . نهاية الإحكام 2 : 277 .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 170 . المستدرك 2 : 319 ، ب 19 منالدفن ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 3 : 175 ، 176 ، ب 20 من الدفن ، ح 4 ، 5 ، 8 .