2 - مفطّريّة التراب :
اتّفق الفقهاء على أنّ أكل التراب والجصّ ونحوهما عمداً يبطل الصوم به ؛ لوجوب الإمساك عن مطلق الأكل ، بلا فرق بين الطعام وغيره « 1 » ، وعليه دعوى الإجماعات « 2 » القطعيّة والشهرات المحقّقة عن السلف « 3 » .
( انظر : صوم )
3 - بيع التراب :
يجوز بيع التراب والاكتساب به ؛ لظهور منفعته المعتدّ بها عرفاً ، كما صرّح بعض الفقهاء بذلك « 4 » .
قال العلّامة الحلّي : « هل يجوز . . . بيع التراب والحجارة حيث يعمّ وجودها ؟ للشافعي وجهان : الجواز ، وبه نقول ؛ لظهور منفعته . . . » « 5 » . وقال في موضع آخر : « و [ يجوز ] بيع الماء والتراب والحجارة وإن كثر وجودها » « 6 » .
4 - أكل التراب :
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين :
الأوّل : حرمة الأكل .
لم يصرّح قدماء الفقهاء بحكم أكل التراب ، إلّاأنّ تصريحهم بحرمة أكل الطين « 7 » يشمل التراب ظاهراً ، كما صرّح به الشهيد الثاني ، حيث قال : « أكل الطين - والمراد به ما يشمل التراب والمدر - حرام » « 8 » ؛ ولذا نسب المحقّق الأردبيلي هذا القول إلى المشهور ، حيث قال : « والمشهور بين المتفقّهة أنّه يحرم التراب والأرض كلّها حتى الرمل والأحجار » « 9 » .
وصرّح بعضهم بأنّ المراد بالطين - الذي ادّعي الإجماع على حرمته « 10 » - هو التراب « 11 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 21 ، 22 .
( 2 ) الغنية : 138 . السرائر 1 : 377 . مصباح الفقيه 14 ( القسم الأوّل ) : 363 . مستمسك العروة 8 : 233 .
( 3 ) الصوم ( مصطفى الخميني ) : 366 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 467 . جواهر الكلام 22 : 37 .
( 5 ) التذكرة 10 : 38 .
( 6 ) القواعد 2 : 7 .
( 7 ) النهاية : 590 . السرائر 3 : 124 . الجامع للشرائع : 391 .
( 8 ) المسالك 12 : 68 .
( 9 ) مجمع الفائدة 11 : 235 .
( 10 ) جواهر الكلام 36 : 355 ، 356 .
( 11 ) الرياض 12 : 195 ، وفيه : « ما يعمّ التراب الخالص والممزوج بالماء » . جامع المدارك 5 : 169 .