2 - بيع تراب الذهب :
لا إشكال في جواز بيع تراب الصياغة بنفس الذهب والفضّة معاً ؛ لعدم تحقّق الربا ، وانصراف كلّ منهما إلى ما يخالفه ، كما لا إشكال في بيع ذلك التراب بعوض غيرهما .
قال المحقّق الحلّي : « ما يجتمع من تراب الصياغة يباع بالذهب والفضّة ، أو بجنس غيرهما » « 1 » .
وكذا يباع تراب الذهب والفضّة بأحدهما مع العلم بزيادة الثمن على مجانسه ، أو بضمّ جنس آخر إليه ؛ لانتفاء موضوع الربا « 2 » .
ولكن لا يباع تراب الذهب بالذهب ، ولا تراب معدن الفضة بالفضّة - أي ترابهما الخليط بهما بخالصهما - مع جهالتهما أو أحدهما ؛ لاحتمال زيادة أحد العوضين عن الآخر ، فيدخل فيه الربا « 3 » .
وتفصيل ذلك كلّه في مصطلح ( ربا ) .
3 - تملّك الصائغ :
وقع الإشكال في تملّك الصائغ لتراب الصياغة وعدمه ، حيث إنّه المجتمع من أموال الناس غالباً ، فذهب جماعة إلى وجوب التصدّق به « 4 » .
قال الشيخ الطوسي : « لا بأس ببيع تراب المعادن وتراب الصياغة ، إلّاأنّ تراب الصياغة يتصدّق بثمنه » « 5 » .
وفصّل آخرون بين ما لو جهل صاحبه فيتصدّق بثمنه ، وبين ما لو عرف صاحبه فيجب على الصائغ صرف ماله إليه « 6 » .
قال العلّامة الحلّي : « وإذا بيع [ تراب الصياغة ] تصدّق بثمنه ؛ لأنّ أربابه لا يتميّزون ، ولو عُرفوا صرف إليهم » « 7 » .
ثمّ استدلّ برواية علي بن ميمون
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 153 .
( 2 ) التذكرة 10 : 422 . الروضة 3 : 386 . الرياض 8 : 337 . جواهر الكلام 24 : 49 ، 50 . جامع المدارك 3 : 272 .
( 3 ) الرياض 8 : 323 .
( 4 ) المهذّب 1 : 345 . السرائر 2 : 218 . المختصر النافع : 153 . المنتهى 15 : 402 .
( 5 ) الخلاف 2 : 119 ، م 141 .
( 6 ) التحرير 2 : 316 . الدروس 3 : 301 . الحدائق 19 : 311 .
( 7 ) التذكرة 10 : 422 .