ذي النفس السائلة وغيرها ؛ لأنّ طهارة ميتة غير ذي النفس لا ينافي مانعيته في الصلاة « 1 » .
في حين خصّ بعضهم الحكم بما إذا كانت ميتة ذي النفس « 2 » ، وكأنّ المانع عندهم النجاسة وذكر الميتة وغير المذكّى في الأخبار من باب نجاستها لا مانعيّتها في نفسها .
وتفصيل الكلام في كون المانع هل هو الميتة مطلقاً أو في خصوص ميتة ذي النفس السائلة ، وفي أنّ المانع هل هو عنوان الميتة أو غير المذكّى - بناء على عدم وحدتهما حقيقة - متروك إلى محلّه في مصطلح ( صلاة وميتة ) .
وكذا بالنسبة لجواز البيع بل مطلق المعاوضة ، فلا شكّ ولا ريب في جواز بيع المذكّى ، وإنّما الكلام في بيع الميتة ، والظاهر الإجماع على حرمة بيع الميتة .
قال الشيخ الأنصاري : « كما لا يجوز بيع الميتة منفردة كذلك لا يجوز بيعها منضمّة إلى مذكّى ، ولو باعها ، فإن كان المذكّى ممتازاً صحّ البيع فيه وبطل في الميتة » « 3 » .
وقال السيّد الخوئي : « المشهور - بل المجمع عليه بين الخاصّة والعامّة - هي حرمة بيع الميتة وضعاً وتكليفاً » « 4 » .
لكن هل هذا للنصوص أو لسلب المالية أو للنجاسة أو غير ذلك ؟ في ذلك بحث وكلام .
فظاهر - أو لعلّه صريح - بعض الفتاوى أنّ المانع من الانتفاع بالميتة هو النجاسة ، وأمّا في البيع فهو نفس عنوان الميتة ، حيث جوّزت الانتفاع بميتة غير ذي النفس السائلة ؛ لطهارتها ، ولم تجوّز بيعها .
قال السيّد الخوئي في المنهاج : « الحيوان غير مأكول اللحم إذا لم تكن له نفس سائلة ميتته طاهرة ، ويجوز الانتفاع
هامش
( 1 ) انظر : الحبل المتين 2 : 192 . كفاية الأحكام 1 : 86 . الرياض 3 : 152 .
( 2 ) المدارك 3 : 161 . المفاتيح 1 : 108 . الحدائق 7 : 56 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 36 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 67 .