في الأوّل والإخراج من الماء حيّاً في الثاني ، فلا يشترط فيهما إسلام المخرج أو الآخذ ولا التسمية ولا شيء آخر « 1 » .
وأمّا سائر أقسام الذكاة - من الذبح والنحر والصيد بآلاته من الحيوان وغيره - فقد ادّعي عدم الخلاف في اعتبار إسلام المذكّي فيها ، وإن وردت أخبار بحلّية ذبائح أهل الكتاب في الجملة ، إلّاأنّها محمولة على التقيّة ؛ لموافقتها الجمهور « 2 » ، كما ادّعي عدم الخلاف في اعتبار التسمية فيها « 3 » .
مضافاً إلى سائر الشروط المعتبرة فيها من المذكّي وآلة التذكية في حال الاختيار والاضطرار ، وتفصيل كلّ ذلك متروك إلى محلّه .
( انظر : ذبح ، صيد ، نحر )
سادساً - آثر التذكية :
المستفاد من مجموع كلمات الفقهاء أنّ أثر التذكية أمران ، هما :
1 - الطهارة .
2 - الحلّية .
ويترتّب على هذين الأمرين جواز الأكل والانتفاع بالاستعمال وصحّة المعاوضة وغير ذلك .
وقد صرّحوا بأنّ التذكية تقع على مأكول اللحم فتفيد حِلّ أكله وطهارته وطهارة جلده ، وعلى السباع - كالأسد والنمر والفهد والثعلب - فتفيد طهارة لحمها وجلدها « 4 » .
فالتذكية تجعل المذكّى طاهراً حلالًا جائز الاستعمال ، أو تخرجه عن كونه ميتة وحراماً ونجساً غير جائز الاستعمال « 5 » .
وغير المذكّى ميتة لا يجوز أكله ولا المعاوضة عليه ولا استعماله ، إمّا مطلقاً كما في بعض الأحاديث ، أو في خصوص ما تشترط فيه الطهارة كالصلاة ، إمّا لنجاستها بالنسبة للصلاة والمعاوضة أو لعنوان الميتة ، فقد صرّح بعضهم بأنّ مقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في المنع من الصلاة في جلد الميتة بين ميتة
هامش
( 1 ) انظر : المختصر النافع : 252 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 79 - 80 .
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 30 ، 113 .
( 4 ) الدروس 2 : 410 .
( 5 ) انظر : مجمع الفائدة 11 : 86 - 87 .