أثر ، وأمّا مع افتراض انتفاء جميع الآثار - كما في النجس العين لدى المشهور - أو ترتّب جميعها أو بعضها على كلّ حال - أي حتى مع عدم الحكم المزبور - لا معنى لحكم الشارع بثبوت ذلك الحكم - كالتذكية - كما لا يخفى .
وقد صرّح ببعض ذلك جماعة « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع . قال العلّامة الحلّي : « أمّا الآدمي وكلّ نجس العين - كالكلب والخنزير - فلا تقع عليه الذكاة إجماعاً » « 2 » .
نعم ، لو ثبت في مورد توقّف الحكم على التذكية وعدم الميتة لكان للبحث المزبور مجال ، وسيأتي زيادة توضيح لذلك في الحيوان البحري ، فراجع .
وأمّا غير ذلك من الأقسام التي يكون لوقوع التذكية عليها أثر فتفصيل الكلام في كلّ منها كما يلي :
الأوّل - الحيوان مأكول اللحم :
لا إشكال « 3 » في جريان التذكية عليه ، بل في المسالك وغيره دعوى الإجماع عليه « 4 » .
بل لعلّ المسألة من المسلّمات التي لا ينبغي الكلام فيها ، ولذلك نجد القليل من العلماء قد بحث عن أصل جريان التذكية على المأكول أو استدلّ له ، كما أنّ المستدلّ منهم أجمل واكتفى بالقليل . كلّ ذلك لوضوح المسألة واستغنائها عن الدليل .
وصرّح بعضهم بأنّ الأصل فيه هو وقوع التذكية عليه ؛ لأنّه مقتضى كونه مأكول اللحم « 5 » .
وكيف كان ، فقد استدلّ له - مضافاً إلى أنّه مقتضى فرض مأكولية اللحم « 6 » - ببعض الآيات والأخبار .
أمّا الآيات فقوله سبحانه وتعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ . . .
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
« 7 » ، وقوله تعالى :
« فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 3 : 210 . عوائد الأيّام : 215 . مستندالشيعة 15 : 438 . تحرير الوسيلة 2 : 135 ، م 23 .
( 2 ) التحرير 4 : 628 .
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 193 .
( 4 ) المسالك 11 : 516 . مستند الشيعة 15 : 438 .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 438 . جواهر الكلام 36 : 192 .
( 6 ) مستند الشيعة 15 : 438 . جواهر الكلام 36 : 192 .
( 7 ) المائدة : 3 .