بما يمكن الانتفاع به من أجزائه كالجلد على الأظهر ، ولكن لا يجوز بيعه ، فإذا ذُكّي جاز بيعه أيضاً » « 1 » .
وهذا الكلام الأخير منه قدس سره ظاهره وجود الفرق بين الانتفاع والبيع ، حيث جوّز الانتفاع بميتة غير ذي النفس لطهارتها ، ولكن لم يجوّز بيعها .
والمهم هو أنّ التذكية مخرجة للحيوان عن حكم الميتة ، ويترتّب على ذلك جواز البيع والاستعمال وغير ذلك من الانتفاعات .
( انظر : بيع ، ميتة ، نجاسة )
سابعاً - آلات التذكية :
قد مرّ أنّ للتذكية أنحاءً مختلفة من الذبح والنحر والصيد وتختلف باختلافها آلات التذكية أيضاً ، فللذبح والنحر آلات ، وللصيد آلات ، كما قد يكون الذبح والنحر بالمكائن الحديثة .
وتفصيل الكلام في كلّ ذلك يطلب من محلّه .
( انظر : ذباحة ، صيد ، نحر )
ثامناً - ما تقع عليه الذكاة وما لا تقع :
الحيوان على قسمين : مأكول اللحم وغير مأكول اللحم ، وغير مأكول اللحم على قسمين : نجس العين وغير نجس العين .
وغير النجس على قسمين : آدمي وغير آدمي .
وغير الآدمي على قسمين : ما لا نفس سائلة له وما له نفس سائلة . والأخير باعتبار الخلاف في قبول التذكية وعدمه على أربعة أقسام :
السباع ، والمسوخ ، والحشرات ، وغيرها « 2 » .
وليعلم أنّه لا معنى للبحث عن جريان الذكاة وعدمه بالنسبة لنجس العين ، وما لا نفس له من غير المأكول كالأسماك المحرّمة ؛ وذلك لأنّ جعل الحكم إنّما يحسن ولا يكون لغواً إذا ترتّب عليه
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 341 ، م 1670 . وانظر : المنهاج ( محمّد الروحاني ) 2 : 374 ، م 1565 . المنهاج ( صادق الروحاني ) 2 : 636 - 637 ، م 3275 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 192 .