عَلَيْهِ »
« 1 » الشاملتان بإطلاقهما لما يؤكل لحمه ، بل هو القدر المتيقّن منهما ، بل قد يقال باختصاص الثاني - بل الأوّل - بالمأكول ، حيث إنّ الآية لا تأمر بأكل ما ذكر اسم اللَّه عليه إلّاإذا كان في نفسه ممّا يؤكل ، بل في الجواهر أنّه يمكن القطع بذلك باعتبار ظهور سياق الأخبار الواردة في تفسيرها في ذلك « 2 » .
وأمّا الأخبار فهي النصوص الكثيرة جدّاً ، بل المتواترة الواردة في أبواب الصيود والذبائح ، وهي شاملة بإطلاقها - كالآيات - للحيوان مأكول اللحم ، بل هو القدر المتيقّن منها أيضاً ، بل كثير منها مختصّة بالمأكول .
الثاني - الآدمي :
لا خلاف « 3 » بين الفقهاء في عدم جريان الذكاة على الآدمي ولو كان طاهراً مباح القتل « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع ، بل الضرورة واعتبرا هما الدليل على ذلك « 5 » .
واستدلّ له بعضهم بأنّ الذكاة حكم شرعي يتوقّف على ثبوته من قبل الشارع « 6 » .
ولا فرق في الآدمي بين من يحلّ ذبحه وعدمه ، ولا بين المسلم والكافر « 7 » .
واستدلّ المحقّق الحلّي لأصل الحكم بحرمته ، حيث قال : « الآدمي لا يقع عليه الذكاة لحرمته ، ويكون ميتة ولو ذُكّي » « 8 » .
وظاهر الشهيد الثاني تفسيرها بتكريمه ، ومن هنا أورد عليه بأنّ الحكم بطهارة ميتته بالذبح لا ينافي الحرمة إن لم يكن مناسباً لها « 9 » .
في حين فسّرها المحقّق النجفي بحرمة تذكيته ، وظاهره الحرمة التكليفية ؛ ولذا أورد عليه بأنّ حرمة التذكية لا تنافي الطهارة بعد وقوع الذكاة عليه ولا تتمّ في الكافر منه ونحوه ممّا يجوز قتله « 10 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 118 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 194 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 588 .
( 4 ) القواعد 3 : 319 . الإرشاد 2 : 107 . الشرائع 3 : 210 . اللمعة : 232 - 233 .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 439 . جواهر الكلام 36 : 199 .
( 6 ) المسالك 11 : 518 .
( 7 ) المسالك 11 : 516 - 518 .
( 8 ) الشرائع 3 : 210 .
( 9 ) المسالك 11 : 518 .
( 10 ) جواهر الكلام 36 : 199 .