التعلّق ، ومجرّد السبق في الوجود لا يقتضي التقدّم بعد اشتراك الجميع في الوصيّة مثلًا « 1 » .
الأمر الثاني - التدبير القهري :
مقتضى ما تقدّم من أنّ التدبير كالوصيّة ، وأنّ الخارج لابدّ أن يكون الأوّل فالأوّل ، إخراج الامّ أوّلًا ثمّ الأولاد بالترتيب ، ومن لم يسعه الثلث ولا بعضه ، يبقى رقّاً ولا استسعاء « 2 » .
ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى التساوي بين الأولاد وبين الأب والامّ في ذلك ، وأنّه في فرض النقصان يسعى كلّ واحد في قسطه من الزيادة .
قال العلّامة الحلّي : « لو حملت بعد التدبير ، فإن خرجت هي والأولاد من الثلث عتقوا وإلّا قسّط عليهما ، فيعتق من كلّ واحد بقدر ما يحتمله الثلث من جميعهم ويسعى في قسطه من الزيادة ؛ لأنّهم جميعاً بمنزلة عبد واحد لم يحتمله الثلث » « 3 » .
واستدلّ له بصحيح يزيد شَعِر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن جارية أعتقت عن دبر من سيّدها ، قال : « فما ولدت فهم بمنزلتها ، وهم من ثلثه ، وإن كانوا أفضل من الثلث استسعوا في النقصان . . . » « 4 » الدالّ على المساواة « 5 » .
4 - التزاحم بين التدبير والوصيّة للمدبّر :
لو أوصى المولى لعبده المدبّر بمال فإن كان المال وقيمة المدبّر بقدر الثلث اخرجا منه بلا إشكال ، وإن قصر الثلث عنهما قدّم التدبير ؛ لأنّه أنفع له ، فإن بقي من الثلث شيء نفذت الوصيّة بقدره ، وإلّا بطلت ، وإن لم يحتمل الثلث جميع قيمة المدبّر عتق منه بقدر ما يحتمله الثلث وبطلت الوصيّة « 6 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 34 : 231 .
( 2 ) جواهر الكلام 34 : 209 .
( 3 ) القواعد 3 : 227 .
( 4 ) الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ح 4 .
( 5 ) جواهر الكلام 34 : 209 . وانظر : كشف اللثام 8 : 441 ، فإنّه قال : « ربّما يوهم أنّ خبر يزيد مشعر وعبارة النهاية والسرائر اعتبار الأولاد بعد الامّ » .
( 6 ) المبسوط 4 : 569 . الشرائع 2 : 253 . التذكرة 2 : 463 ( حجرية ) . جواهر الكلام 28 : 375 .