ثمّ إنّه هل يتعلّق أرش الجناية حينئذٍ بذمّته ، أو بتركة المولى ؟ فيه قولان :
الأوّل : تعلّقه بتركة المولى « 1 » ؛ نظراً إلى أنّ سبب العتق هو التدبير السابق ، فجرى هذا مجرى إعتاق العبد الجاني إذا قلنا بنفوذه ، فيكون التزاماً بالفداء ، ويؤخذ منها أرش الجناية أو أقلّ الأمرين - على الخلاف - لتعذّر تسليمه بعد الموت باستيفاء حقّ الجناية بالبيع أو الخدمة « 2 » .
القول الثاني : تعلّقه بذمّة العبد « 3 » ؛ لخروجه عن الرقّية قبل أخذ الأرش ، فلا دليل على الثبوت في تركة المولى « 4 » .
نعم ، لو فرض تدبيره بعد الجناية وقلنا بانعتاقه بالموت فاتّفق حصوله قبل الفكّ أمكن القول بذلك « 5 » .
2 - التزاحم بين التدبير وحقّ الرجوع بالمهر :
لا خلاف ولا إشكال في أنّه لو طلّق الزوج قبل الدخول كان له الرجوع بنصف
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 552 .
( 2 ) المسالك 10 : 405 - 406 . وانظر : كشف اللثام 8 : 453 .
( 3 ) الشرائع 3 : 122 . القواعد 3 : 230 . الروضة 10 : 48 . كشف اللثام 8 : 453 . جواهر الكلام 34 : 241 .
( 4 ) المسالك 10 : 405 .
( 5 ) جواهر الكلام 34 : 241 .