المشهور بأنّه لا دليل على دعوى اختصاص الشاهد واليمين بالأمور الماليّة ؛ إذ الروايات على طائفتين :
منها : ما يدلّ على ثبوت مطلق حقوق الناس بهما .
ومنها : ما يستفاد منه اختصاص ثبوت الدين بهما ، فترفع اليد بالطائفة الأولى عن الثانية « 1 » .
أمّا الثبوت برجل وامرأتين فهو مذهب جماعة من الفقهاء في العتق ونحوه قياساً لشهادة المرأتين باليمين ، فكما أنّ العتق والكتابة ونحوهما تثبت بشاهد واحد مع يمين المدّعي ، كذلك تثبت بشهادة امرأتين منضمّة إلى شهادة رجل واحد « 2 » ؛ لمرسلة يونس ، قال : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان . . . » « 3 » .
وأورد عليه بأنّ الملازمة لم تثبت بدليل ، والقياس لا نقول به ، ومقتضى الإطلاقات عدم القبول إلّافيما ثبت بالدليل كالدين .
وأمّا الرواية فهي مرسلة مقطوعة لا تصلح أن تكون مدركاً لحكم شرعي « 4 » ؛ ولعلّه لذلك جاء في كثير من كلمات الفقهاء عدم ثبوته برجل وامرأتين « 5 » .
وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلّه .
( انظر : شهادة ، قضاء )
عاشراً - الاختلاف في التدبير :
قد يقع الاختلاف في التدبير ، وله صور ، أهمّها :
1 - اختلاف المملوك والمولى في التدبير :
لا إشكال في أنّ على المملوك لو ادّعى تدبير المولى له البيّنة على ذلك بحسب القواعد في باب القضاء ، وإنّما البحث فيما لو أنكر المولى تدبير العبد فحلف ،
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 34 - 35 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 126 . وانظر : المبسوط 5 : 533 . القواعد 3 : 499 . المسالك 14 : 257 ، فإنّه قال بثبوت دعوى الوارث في الرجوع عن التدبير برجل وامرأتين وبشاهد ويمين ؛ لأنّه يدّعي مالًا .
( 3 ) الوسائل 27 : 271 ، ب 15 من كيفية الحكم ، ح 2 .
( 4 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 127 .
( 5 ) انظر : الخلاف 6 : 252 ، م 4 . الجامع للشرائع : 542 . الدروس 2 : 136 - 137 .