موت السيّد « 1 » ، ونسب المحقّق الحلّي القول بالسعي في الدية إلى الوهم « 2 » .
واستدلّ لعدم الاستسعاء بحسن « 3 » جميل أو صحيحه « 4 » ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : مدبّر قتل رجلًا خطأً ، من يضمن عنه ؟ قال : « يصالح عنه مولاه ، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبّره ، ثمّ يرجع حرّاً لا سبيل عليه » « 5 » .
لكنّ الشيخ الطوسي قيّده في التهذيب والاستبصار بالأخبار الدالّة على الاستسعاء في قيمته « 6 » ، كقول أبي الحسن عليه السلام في خبر هشام بن أحمد : « فإذا مات الذي دبّره استسعى في قيمته » « 7 » .
ولعلّ الوجه فيما اختاره الشيخ الطوسي من السعي في الدية هو التمسّك بأنّ مقتضى القاعدة الأوّلية في القتل دية المقتول ، فإذا سعى فإنّما يسعى في ذلك المضمون « 8 » .
وقد يقال : إنّه يمكن إرادة الشيخ من دية المقتول قيمة العبد الذي لا يطالب بأكثر من نفسه « 9 » .
واحتجّ لأقلّ الأمرين بأنّ السيّد إذا فكّ عبده لزمه أقلّ الأمرين ، وكذا إذا فكّ نفسه ؛ لعدم الفصل ، ولأصالة البراءة من الزائد « 10 » .
القول الثاني : بطلان تدبيره ، ذهب إليه جملة من الفقهاء « 11 » ، بل نسب إلى أكثر المتأخّرين « 12 » ، بل عامّتهم « 13 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 751 .
( 2 ) الشرائع 4 : 206 .
( 3 ) المختلف 9 : 327 . جواهر الكلام 34 : 243 .
( 4 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 48 .
( 5 ) الوسائل 29 : 211 ، ب 9 من ديات النفس ، ح 1 .
( 6 ) التهذيب 10 : 198 ، ذيل الحديث 784 . الاستبصار 4 : 275 ، ذيل الحديث 1043 .
( 7 ) التهذيب 10 : 198 ، ح 785 . الاستبصار 4 : 275 ، ح 1044 . الوسائل 29 : 212 ، ب 9 من ديات النفس ، ح 5 ، وفيه : « هشام بن أحمر » .
( 8 ) المسالك 15 : 122 .
( 9 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 110 .
( 10 ) انظر : المهذّب البارع 5 : 166 .
( 11 ) المهذب 2 : 374 . السرائر 3 : 354 . المختلف 8 : 103 ، و 9 : 326 . الإيضاح 4 : 577 . المهذّب البارع 5 : 164 . المسالك 15 : 122 .
( 12 ) المسالك 15 : 120 . الرياض 14 : 73 . جواهر الكلام 42 : 107 .
( 13 ) الرياض 14 : 73 .