السريان فيما إذا كان مراده مجهولًا « 1 » .
ولكن الظاهر من ابن البرّاج سراية التدبير إلى الولد مطلقاً ، فإنّه قال : « إذا دبّر أمته وهو لا يعلم أنّها حامل ولم يذكر في تدبيره ما في بطنها كان التدبير لهما ، وكذلك إن حدث الحمل بعد التدبير » « 2 » .
التلازم في التدبير بين الأولاد والأبوين :
ثمّ إنّه هل يكون بين تدبير الأولاد وتدبير الأبوين تلازم في الثبوت والسقوط بحيث لو بطل تدبير الأبوين بالموت أو برجوع المولى بطل تدبير الأولاد ؟ أم أنّ بينهما تلازماً في الثبوت فقط ، بمعنى أنّه لو مات الأبوان قبل المولى أو رجع المولى في تدبيرهما فتدبير الأولاد باقٍ على حاله .
صرّح غير واحد من الفقهاء بأنّ الرجوع عن تدبير الأب ليس فسخاً لتدبير ولده ، وكذا الرجوع في الأمة ليس فسخاً لتدبير حملها « 3 » .
واستدلّ له بعدم الملازمة بينهما ، وتحقّق الانفكاك ، وعدم دلالة الرجوع عن تدبير الامّ أو الأب على الرجوع عن تدبير الولد « 4 » .
نعم ، الحمل المتكوّن بعد الرجوع لم يكن مدبّراً ، كما هو واضح .
وحينئذ لو أتت بولد لستّة أشهر فصاعداً من حين الرجوع لا يصير مدبّراً ؛ لاحتمال تجدّده بعد الرجوع « 5 » ، والأصل عدم تقدّمه « 6 » .
7 - الرجوع في تدبير الأولاد :
اختلف الفقهاء في جواز الرجوع في
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 96 . جواهر الكلام 34 : 211 .
( 2 ) المهذّب 2 : 367 . وانظر : كشف اللثام 8 : 439 ، حيث نسبه إلى أحد قولي القاضي .
( 3 ) المختلف 8 : 96 ، حيث حكاه عن ابن الجنيد ثمّ استجوده . المبسوط 4 : 557 . المختصر النافع : 240 . الإرشاد 2 : 74 . اللمعة : 213 . الروضة 6 : 324 . كشف اللثام 8 : 449 . الرياض 11 : 353 . جواهر الكلام 34 : 208 .
( 4 ) الروضة 6 : 324 . وانظر : كشف اللثام 8 : 449 . الرياض 11 : 353 - 354 .
( 5 ) المبسوط 4 : 558 . الشرائع 3 : 119 . القواعد 3 : 226 . المسالك 10 : 380 . جواهر الكلام 34 : 210 .
( 6 ) المسالك 10 : 380 . جواهر الكلام 34 : 210 .