العتق بالموت ، فيكون كالاستيلاد الموجب لتقويم حصص الشركاء عليه .
وأورد عليه ، أوّلًا : بمنع الاستحقاق ؛ لجواز الرجوع .
وثانياً : بمنع الملازمة على تقدير الاستحقاق مع عدم تحقّق العتق بالفعل ؛ لعدم المقتضي . والفرق بين التدبير والاستيلاد أنّ الأخير كالإتلاف يمنع من التصرّف ببيع ونحوه ، وأنّه لا سبيل إلى دفعه ، بخلاف التدبير « 1 » .
ثمّ إنّ المعروف عدم سراية العتق بعد موت المولى وانعتاق بعض المدبّر أيضاً ، فلو كان شريكاً ودبّر حصّته لم يقوّم عليه نصيب شريكه « 2 » ؛ لما عرفت من عدم المقتضي لذلك ، فأصالة البقاء بحالها « 3 » . واستدلّ له الشهيد الثاني أيضاً بأنّ المعتق لا يبقى موسراً بعد الموت ؛ لانتقال ماله عنه بالموت « 4 » .
وخالف فيه بعضهم ، كالسيّد المرتضى ، فإنّه قال : « من دبّر نصيبه من عبد ثمّ مات انعتق نصيبه ، والقول في نصيب شريكه كالقول فيمن أعتق منجّزاً حقّه من عبد » « 5 » .
وكذا ابن البرّاج حيث قال : « يجوز له تدبير حصّته من مملوكه ، فإن مات الذي دبّر حصّته في مملوك كان بمنزلة الذي يعتق الحصّة في العبد » « 6 » ، ونحوه ما تقدّم عن ابن سعيد .
ولعلّه لإلحاق التدبير بعد موت المولى بالعتق ؛ لحصول العتق فعلًا ، لكنّه ضرب من القياس « 7 » .
6 - سريان التدبير إلى الحمل والولد :
من جملة أحكام التدبير سريان تدبير العبيد والإماء إلى أولادهم الذين يتولّدون بعد التدبير ، وهو ممّا لا خلاف فيه في
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 397 . جواهر الكلام 34 : 234 .
( 2 ) انظر : المبسوط 4 : 559 . الشرائع 3 : 121 . القواعد 3 : 225 . المسالك 10 : 397 . كفاية الأحكام 2 : 464 - 465 .
( 3 ) جواهر الكلام 34 : 234 .
( 4 ) المسالك 10 : 397 . وناقش فيه المحقّق النجفي بإمكان كونه موسراً بالخروج من الثلث ، فإن لم يكن له ثلث غيره استسعي العبد . انظر : جواهر الكلام 34 : 234 .
( 5 ) الانتصار : 378 .
( 6 ) المهذّب 2 : 368 .
( 7 ) السرائر 3 : 34 .