الجملة « 1 » ، بل عليه الإجماع « 2 » .
وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة :
منها : صحيح بريد بن معاوية ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل دبّر مملوكاً له تاجراً موسراً فاشترى المدبّر جارية فمات قبل سيّده ، قال : فقال : « أرى أنّ جميع ما ترك المدبّر من مال أو متاع فهو للذي دبّره ، وأرى أنّ امّ ولده للذي دبّره ، وأرى أنّ ولدها مدبّرون كهيئة أبيهم ، فإذا مات الذي دبّر أباهم فهم أحرار » « 3 » .
ومنها : صحيح يزيد شعر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن جارية أعتقت عن دبر من سيّدها ، قال : « فما ولدت فهم بمنزلتها ، وهم من ثلثه ، وإن كانوا أفضل من الثلث استسعوا في النقصان . . . » « 4 » .
ومنها : خبر أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي عليهم السلام ، قال : « ما ولدت الضعيفة المعتقة عن دبر بعد التدبير فهو بمنزلتها يرقّون برقّها ويعتقون بعتقها ، وما ولد قبل ذلك فهو مماليك لا يرقّون برقّها ، ولا يعتقون بعتقها » « 5 » .
وأمّا خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام - قال : سألته عن رجل قال : إذا متّ فجاريتي فلانة حرّة ، فعاش حتى ولدت الجارية أولاداً ثمّ مات ، ما حالها ؟ قال : « عتقت الجارية ، وأولادها مماليك » « 6 » - فهو لا يعارض تلك الأخبار بعد شذوذه وإعراض الفقهاء عنه « 7 » .
ثمّ إنّ المستفاد من الأخبار شمول الحكم لولد الزنا وولد الشبهة ؛ لصدق الولديّة عليه « 8 » ، كما صرّح به بعض الفقهاء « 9 » وهو ظاهر إطلاق بعض آخر « 10 » ، وإن أشكل فيه بعضهم في ولد الزنا ؛ لعدم الإلحاق شرعاً « 11 » ، لكنّه لا وجه له ؛ لما يستفاد من بعض الأخبار أنّ الوجه في سريان التدبير كون الحمل نماء المدبّرة
هامش
( 1 ) الرياض 11 : 353 . جواهر الكلام 34 : 205 .
( 2 ) جواهر الكلام 34 : 205 .
( 3 ) الوسائل 23 : 125 ، ب 6 من التدبير ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 23 : 124 ، ب 5 من التدبير ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 23 : 124 ، ب 5 من التدبير ، ح 6 .
( 7 ) جواهر الكلام 34 : 205 .
( 8 ) انظر : المسالك 10 : 377 . جواهر الكلام 34 : 205 .
( 9 ) الشرائع 3 : 118 . القواعد 3 : 226 .
( 10 ) النهاية : 552 .
( 11 ) الدروس 2 : 234 . كفاية الأحكام 2 : 461 .