الذي لا فرق فيه بين كونه من الزنا وغيره كالملك « 1 » .
أمّا لو كانت الأمة حاملًا حين التدبير فالمشهور بين الفقهاء « 2 » أنّ الحمل لا يتبع الحامل في التدبير « 3 » إلّامع التصريح بإدخاله ، بل ظاهر بعضهم « 4 » وصريح آخر « 5 » دعوى الإجماع عليه .
واستدلّ له « 6 » - مضافاً إلى الأصل واستصحاب الحال السابق - بموثّقة عثمان ابن عيسى الكلابي عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : سألته عن امرأة دبّرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة ، فلم تدر المرأة حال المولودة هي مدبّرة أو غير مدبّرة ؟ فقال لي : « متى كان الحمل بالمدبّرة أقبل ما دبّرت أو بعد ما دبّرت ؟ » فقلت : لست أدري ، ولكن أجبني فيهما جميعاً ، فقال : « إن كانت المرأة دبّرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة والولد رقّ ، وإن كان إنّما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبّر في تدبير امّه » « 7 » .
وفصّل جماعة من الفقهاء في ذلك بين علم المدبّر بالحمل وعدمه ، فذهبوا إلى تبعية الحمل لُامّه مع العلم به « 8 » ؛ استناداً إلى ما رواه علي الوشّا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل دبّر جارية وهي حبلى ، فقال : « إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فما في بطنها رقّ » « 9 » .
وأجيب عنه بالحمل على ما إذا أراد المولى تدبير الحمل مع الامّ فلا يدلّ على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 34 : 206 .
( 2 ) المسالك 10 : 381 . وفي الرياض ( 11 : 354 ) أنّهالأشهر الأقوى .
( 3 ) المبسوط 4 : 556 . الخلاف 6 : 416 ، م 15 . السرائر 3 : 32 . الشرائع 3 : 119 . المختلف 8 : 95 .
( 4 ) المبسوط 4 : 556 ، حيث نسبه إلى رواية أصحابنا ، وفي ( 557 ) ، حيث نسبه إلينا . السرائر 3 : 32 ، حيث نسبه إلى مقتضى مذهبنا .
( 5 ) الخلاف 6 : 417 ، م 15 .
( 6 ) المختلف 8 : 95 . وانظر : المسالك 10 : 382 . الرياض 11 : 354 . جواهر الكلام 34 : 210 .
( 7 ) الوسائل 23 : 122 ، ب 5 من التدبير ، ح 2 .
( 8 ) انظر : النهاية : 552 . المهذب 2 : 367 . الوسيلة : 346 . إصباح الشيعة : 479 . الجامع للشرائع : 408 . الدروس 2 : 231 ، وفيه : على المشهور . المفاتيح 3 : 238 ، وفيه : نسبته إلى الأكثر .
( 9 ) الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ح 3 .