في أفراد ، ذكر العود في بعض منها « 1 » ، وهو ما يتبخّر به ، وخلا منه بعض آخر « 2 » .
وبالجملة ، بناءً على حرمة الطيب لمطلق ما يسمّى طيباً عرفاً يكون تجمير البدن أو اللباس أو البيت بما فيه طيب - كالعود ونحوه - محرّماً على المحرم ؛ لأنّه طيب عرفاً فتشمله الأدلّة ، كما أفتى به بعض الفقهاء « 3 » .
وتمام الكلام محال إلى مظانّه .
( انظر : إحرام )
6 - جلوس المحرم عند الكعبة حال تجميرها :
جوّز جمع من الفقهاء الجلوس عند الكعبة وهي تجمّر حملًا على الخلوق الذي أجمعوا على استثنائه من الطيب المحظور على المحرم .
لكن اختلفوا في جواز الشمّ ، فالمحكي عن الشيخ الطوسي حرمته « 4 » ، واختاره بعضهم « 5 » .
وحكي عن الشيخ الطوسي أيضا جوازه وعدم حرمته « 6 » ، وإليه ذهب بعض آخر « 7 » .
وقد احتجّ له بفحوى صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سمعته يقول : « لا بأس بالريح الطيّبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطّارين ، ولا يمسك على أنفه » « 8 » .
فإنّه إذا جاز شمّ الرائحة الطيبّة من العطّارين بين الصفا والمروة فرائحة الكعبة أولى « 9 » .
وتفصيل ذلك كلّه في محلّه .
( انظر : إحرام )
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 446 ، ب 18 من تروك الإحرام ، ح 15 .
( 2 ) الوسائل 12 : 444 ، 446 ، ب 18 من تروك الإحرام ، ح 8 ، 14 ، 16 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 13 : 160 .
( 4 ) حكاه عنه في الدروس 1 : 373 .
( 5 ) المسالك 2 : 254 . كشف اللثام 5 : 350 .
( 6 ) حكاه عنه في المدارك ( 7 : 324 - 325 ) ، واختاره .
( 7 ) التذكرة 7 : 311 . موجز أحكام الحجّ : 66 .
( 8 ) الوسائل 12 : 448 ، ب 20 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 9 ) المدارك 7 : 325 .