« أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يتبع جنازة بمجمرة » « 1 » .
ومنها : خبر غياث بن إبراهيم المتقدّم .
( انظر : جنازة )
4 - تجمير المساجد :
عدّ المحدّث البحراني من آداب المساجد وسننها تجميرها في كلّ سبعة أيّام ، معترفاً بأنّ هذا الحكم وإن لم يذكره فقهاؤنا إلّا أنّه مدلول خبر الراوندي .
ومثله ما في دعائم الإسلام حيث جاء فيه : عن الإمام علي عليهالسلام قال : « جنّبوا مساجدكم رفع أصواتكم وبيعكم وشراءكم وسلاحكم ، وجمّروها في كلّ سبعة أيّام ، وضعوا فيها المطاهر » « 2 » ، مضيفاً بأنّ الفقهاء يكتفون في أدلّة السنن بأمثال هذه الأخبار ، بل بما هو أضعف « 3 » .
وعلّق العلّامة المجلسي بعد إيراده خبر الراوندي الذي هو نصّ لما في الدعائم بقوله : « واستحباب التجمير لم أره في غير هذا الخبر والدعائم ، ولا بأس بالعمل به » « 4 » .
هذا بناءً على التسامح في أدلّة السنن ، وإلّا فلم يقم دليل يثبت استحباب ذلك .
( انظر : مسجد )
5 - التجمير للمحرم :
عدّ الفقهاء من محظورات الإحرام الطيب ، لكن اختلفوا في أنّ المنع مختصّ ببعض أفراده على ما حصر في بعض الأخبار ، أو أنّه يعمّ كلّ ما صدق عليه الطيب عدا ما استثني ؟ قولان :
ذهب الأكثر بل المشهور « 5 » إلى الثاني « 6 » ، واختار جماعة الأوّل « 7 » .
ثمّ إنّ الأخبار التي حصرت الطيب
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 17 ، ب 6 من التكفين ، ح 3 .
( 2 ) الدعائم 1 : 149 . وانظر : المستدرك 3 : 381 ، ب 20 من أحكام المساجد ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) الحدائق 7 : 27 .
( 4 ) البحار 83 : 350 ، ذيل الحديث 2 .
( 5 ) التذكرة 7 : 304 .
( 6 ) انظر : كفاية الأحكام 1 : 297 . الرياض 6 : 301 . مستند الشيعة 11 : 368 .
( 7 ) النهاية : 219 . الخلاف 2 : 302 ، م 88 . الوسيلة : 162 . الذخيرة : 590 . الحدائق 15 : 418 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 118 .