اخرج من مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يا من لعنه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم » ، ثمّ قال : « سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لعن اللّه المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال » « 1 » ، وغيرهما من الروايات « 2 » .
وأمّا إذا لم يمكّن من نفسه وإنّما صيّر نفسه بمنزلة الأنثى في كلامه ولبسه وسائر التصرّفات المختصّة بالإناث ، فهو أيضا محترم وتشمله أدلّة حرمة تشبّه الرجال بالنساء وتشبّه النساء بالرجال « 3 » .
ومنها : الروايتان المتقدّمتان .
ومنها : قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في رواية يعقوب بن جعفر عن أبي عبد اللّه أو أبي إبراهيم عليهماالسلام : « لعن اللّه المتشبّهات بالرجال من النساء ، ولعن اللّه المتشبّهين من الرجال بالنساء » « 4 » .
ولذا حكم الفقهاء بإقامة الحدّ عليه « 5 » ، ويعدّ بذلك فاسقاً ، فلا تصحّ شهادته ولا تقبل إمامته في الصلاة .
هذا ، مع ملاحظة أنّ مجرّد لبس لباس المرأة - ولو لبعض الدواعي العقلائية كالتوقّي من البرد أو لتجسيم قضية الطفّ - لا يعدّ تشبّهاً بها وليس صاحبه مخنّثاً ، وظاهر بعضهم عدم حرمته « 6 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : تشبّه ، لواط )
2 - عقوبة المخنّث :
ذكر الفقهاء أنّ الذكر إذا تزيّا بزيّ المرأة واشتهر بالتمكين من نفسه - وهو المخنّث في عرف العادة - قتل صبراً وإن فقد البيّنة والإقرار بإيقاع الفعل به ؛ لنيابة الشهرة منابهما « 7 » . نعم ، حدّد بعضهم الشهرة بوصولها إلى حدّ العلم للحاكم أو الشهود الذين يشهدون عنده « 8 » .
( انظر : لواط )
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 337 ، ب 18 من النكاح المحرّم ، ح 9 .
( 2 ) الوسائل 20 : 338 ، ب 18 من النكاح المحرّم ، ح 10 ، 11 .
( 3 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 210 ، 211 .
( 4 ) الوسائل 20 : 346 ، ب 24 من النكاح المحرّم ، ح 5 .
( 5 ) المقنعة : 786 . الكافي في الفقه : 409 .
( 6 ) مصباح الفقاهة 1 : 210 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 409 . المختلف 9 : 186 . الدرّ المنضود 2 : 15 .
( 8 ) جواهر الكلام 41 : 378 .