للرجال والنساء جميعاً ، وجمعه خناثى وخناث .
وأصل الاختناث التكسّر ، ومنه سمّيت المرأة خنثى « 1 » ، والنسبة أنّ التخنّث فعلٌ للتشبّه بالمرأة أو بالخنثى .
4 - الخصاء :
وهو سلّ الخصيتين ، وخصيت الفرس أخصيه : قطعت ذكره ، فهو مخصي وخصي .
والخصية : البيضة من أعضاء التناسل ، وهما خصيتان « 2 » . والشبه بين التخنّث والخصاء أنّ كلًّا منهما لا يعمل عمل الذكر .
5 - اللواط :
وهو في اللغة مصدر لاط ، يقال : لاط الرجل ولاوط ، أي عمل عمل قوم لوط « 3 » .
وعلاقة اللواط بالتخنّث هو أنّ المخنّث قد يصدر منه اللواط ، وهو أعلى درجات المنكر منه .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لأحكام التخنّث في أبواب مختلفة من الفقه نوردها إجمالًا فيما يلي :
1 - الحكم التكليفي للتخنّث :
يحرم التخنّث مع فرض تمكين المخنّث من نفسه بلا إشكال « 4 » ، بل هو ذنب كبير ، بل من أكبر الكبائر « 5 » .
وتدلّ على حرمته الآيات والروايات الدالّة على حرمة اللواط ، مضافاً إلى الروايات الواردة في ذمّ المخنّثين ، كرواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لعن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال ، وهم المخنّثون ، واللاتي ينكحن بعضهنّ بعضاً » « 6 » .
ورواية زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهمالسلام : « أنّه رأى رجلًا به تأنيث في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال له :
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 226 .
( 2 ) المصباح المنير : 171 . وانظر : مجمع البحرين 1 : 519 .
( 3 ) لسان العرب 12 : 358 . مجمع البحرين 3 : 1657 .
( 4 ) انظر : الكافي في الفقه : 409 . جواهر الكلام 41 : 378 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 1 : 210 .
( 6 ) الوسائل 20 : 346 ، ب 24 من النكاح المحرّم ، ح 6 .