تخلية
أوّلًا - التعريف :
التخلية - لغةً - : هي تفريغ الشيء ممّا فيه ، كتفريغ البيت من أهله وأمتعته ، ومن معانيها الترك والإعراض .
وتأتي بمعنى تخلية طريق الآخرين وعدم صدّهم عن السبيل ، وكذا بمعنى إطلاق سراح المحبوس « 1 » . والأصل فيها تعرّي الشيء من الشيء .
وعليه فالتخلية ضدّ الحبس ، بمعنى الإطلاق والإرسال ؛ ولهذا يقال : خلّى الشيء : أرسله ، وخلّى سبيله فهو مخلّى عنه .
ولا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للتخلية في بعض المواضع من الفقه أبرزها - إجمالًا - ما يلي :
1 - تخلية السرب في الحجّ :
وهي المعبّر عنها ب - ( الاستطاعة السربية ) بمعنى عدم وجود مانع أو خطر في طريق الحجّ للقيام بالأعمال والمناسك « 2 » .
وقد أجمع الفقهاء على اشتراط وجوب الحجّ بتخلية السرب ؛ لكونها من الاستطاعة التي هي شرط في ثبوته ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا )
« 3 » .
ويدلّ عليه أيضا قاعدة نفي الحرج ، والأخبار « 4 » كقول أبي عبد اللّه عليهالسلام - في تفسير هذه الآية - في رواية هشام بن الحكم : « من كان صحيحاً في بدنه ، مخلّى سربه ، له زاد وراحلة » « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : استطاعة )
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 3 : 915 . لسان العرب 4 : 206 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 416 ، م 63 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) مستند الشيعة 11 : 60 .
( 5 ) الوسائل 11 : 35 ، ب 8 من وجوب الحج ، ح 7 .