قال الشيخ كاشف الغطاء : « ومنها : رفع الثياب وحفظ البدن بحيث يأمن من وصول الخبث إليهما إن لم يكونا ملوَّثين سابقاً بنجاسة منه ، أو من غيره ، أو مطلقاً » « 1 » .
ولعلّه يفهم من فحوى ما دلّ على عدم التبوّل في الأرض الصلبة مخافة النضح ، وإلّا فلا دليل عليه بعنوانه .
ه - - تأخّر كشف العورة إلى حين الاقتراب من الأرض :
ذكر بعض الفقهاء استحباب التأخّر في كشف العورة إلى أن يدنو المتخلّي من الأرض ؛ لما فيه من الاستتار « 2 » ، والتأسّي بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » الذي كان إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض « 4 » .
ولعلّ ذلك من توابع تحقيق الستر وأن لا يكون في معرض انكشاف العورة لا أنّه حكم مستقلّ في حدّ نفسه .
و - التسمية :
تستحبّ التسمية عند التخلّي إجماعاً « 5 » وإن اختلفت عباراتهم في موضعها ، فمنهم من أطلق القول باستحبابها من دون تحديد « 6 » .
ومنهم من صرّح بأنّها عند كشف العورة للتخلّي « 7 » ، ومنهم من اعتبر محلّها الدخول إلى بيت الخلاء « 8 » ، ومنهم من قال بأنّها عند الدخول والخروج « 9 » .
ولعلّ منشأ ذلك الروايات الواردة في هذا المجال ، فقد روي عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام أنّه قال : « إذا انكشف أحدكم لبول أو لغير ذلك فليقل : باسم اللّه ؛ فإنّ الشيطان يغضّ بصره عنه حتى يفرغ » « 10 » .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 152 .
( 2 ) التذكرة 1 : 122 .
( 3 ) التذكرة 1 : 123 . الذكرى 1 : 162 . مستند الشيعة 1 : 385 .
( 4 ) كنز العمال 7 : 43 ، ح 17867 .
( 5 ) المعتبر 1 : 133 .
( 6 ) الغنائم 1 : 112 .
( 7 ) مستند الشيعة 1 : 384 . العروة الوثقى 1 : 326 . مستمسك العروة 2 : 236 .
( 8 ) كشف اللثام 1 : 218 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 450 .
( 9 ) الرياض 1 : 209 . الحدائق 2 : 50 - 51 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 474 .
( 10 ) الوسائل 1 : 308 ، ب 5 من أحكام الخلوة ، ح 9 .