مناسب للبول « 1 » ، بينما جمع آخرون بينه وبين عنوان كراهة البول في الأرض الصلبة « 2 » .
والجمع أولى باعتقاد المحقّق النجفي ؛ لجريان قاعدة التسامح في الاثنين « 3 » .
ورُبّما يستفاد من بعض الروايات الآتية أنّ النهي إرشادي للتخلّص من نضح البول ، فلا نهي ولا أمر مولوي في البين .
واستدلّوا على الحكم المذكور بسيرة النبي وبعض الأئمّة عليهمالسلام « 4 » ، وبالأخبار « 5 » :
أمّا السيرة فقد ورد في حسنة عبد اللّه ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أشدّ الناس توقّياً عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض ، أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ؛ كراهية أن ينضح عليه البول » « 6 » .
وفي خبر سليمان الجعفري ، قال : بتُّ مع الرضا عليهالسلام في سفح جبل ، فلمّا كان آخر الليل قام فتنحّى ، وصار على موضع مرتفع ، فبال وتوضّأ « 7 » .
وفي هذه السيرة دلالة على توقّي المعصومين عليهمالسلام وتنزّههم عن البول .
وأمّا الأخبار الواردة في هذا المجال « 8 » فهي متعدّدة :
منها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « لا تستحقرنّ بالبول ، ولا تتهاوننّ به . . . » « 9 » .
ومنها : خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : مِن فِقه الرجل أن يرتاد موضعاً لبوله » « 10 » .
ومنها : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « استنزهوا من البول ؛ فإنّ عامّة عذاب القبر منه » « 11 » .
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 42 . الحدائق 2 : 50 .
( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 101 ، 112 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 67 .
( 4 ) الذخيرة : 21 . الرياض 1 : 208 ، 213 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 102 .
( 6 ) الوسائل 1 : 338 ، ب 22 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 1 : 339 ، ب 22 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 8 ) الذكرى 1 : 164 . جامع المقاصد 1 : 102 . المسالك 1 : 32 . جواهر الكلام 2 : 67 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 481 .
( 9 ) الوسائل 1 : 339 ، ب 23 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 1 : 338 ، ب 22 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 11 ) البحار 6 : 275 .