تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
مناسب للبول « 1 » ، بينما جمع آخرون بينه وبين عنوان كراهة البول في الأرض الصلبة « 2 » . والجمع أولى باعتقاد المحقّق النجفي ؛ لجريان قاعدة التسامح في الاثنين « 3 » . ورُبّما يستفاد من بعض الروايات الآتية أنّ النهي إرشادي للتخلّص من نضح البول ، فلا نهي ولا أمر مولوي في البين . واستدلّوا على الحكم المذكور بسيرة النبي وبعض الأئمّة عليهم‌السلام « 4 » ، وبالأخبار « 5 » : أمّا السيرة فقد ورد في حسنة عبد اللّه ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أشدّ الناس توقّياً عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض ، أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ؛ كراهية أن ينضح عليه البول » « 6 » . وفي خبر سليمان الجعفري ، قال : بتُّ مع الرضا عليه‌السلام في سفح جبل ، فلمّا كان آخر الليل قام فتنحّى ، وصار على موضع مرتفع ، فبال وتوضّأ « 7 » . وفي هذه السيرة دلالة على توقّي المعصومين عليهم‌السلام وتنزّههم عن البول . وأمّا الأخبار الواردة في هذا المجال « 8 » فهي متعدّدة : منها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « لا تستحقرنّ بالبول ، ولا تتهاوننّ به . . . » « 9 » . ومنها : خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : مِن فِقه الرجل أن يرتاد موضعاً لبوله » « 10 » . ومنها : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « استنزهوا من البول ؛ فإنّ عامّة عذاب القبر منه » « 11 » .
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 42 . الحدائق 2 : 50 . ( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 101 ، 112 . ( 3 ) جواهر الكلام 2 : 67 . ( 4 ) الذخيرة : 21 . الرياض 1 : 208 ، 213 . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 102 . ( 6 ) الوسائل 1 : 338 ، ب 22 من أحكام الخلوة ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 1 : 339 ، ب 22 من أحكام الخلوة ، ح 3 . ( 8 ) الذكرى 1 : 164 . جامع المقاصد 1 : 102 . المسالك 1 : 32 . جواهر الكلام 2 : 67 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 481 . ( 9 ) الوسائل 1 : 339 ، ب 23 من أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 10 ) الوسائل 1 : 338 ، ب 22 من أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 11 ) البحار 6 : 275 .