التخلّي فيها محرّماً ، وإن أمكن الحكم بالكراهة حتّى إذا كان اللّاعن فيها هو اللّه والملائكة ؛ لإمكان حمل اللعن على ضرب من التجوّز ، وكم له من نظير في روايات ورد اللعن فيها على مرتكبي بعض الأعمال المكروهة « 1 » .
وأمّا مواضع اللعن فقد اختلف الفقهاء في المقصود منها ، فمنهم من فسّرها بأبواب الدور « 2 » التي بها وردت رواية عاصم بن حميد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام « 3 » . وقد تكون هذه الرواية هي السبب وراء اقتصار البعض على ذكر أبواب الدور دون غيرها من مواضع اللعن « 4 » .
ومنهم من فسّرها بالنادي ، وهو محلّ اجتماع الناس وحديثهم ؛ مستدلًّا بصدور اللعن من الناس على المتخلّي فيها « 5 » .
ومنهم من أضاف أفنية الدور إلى النادي « 6 » ؛ مستدلًّا بصدور اللعن والسبّ فيهما أيضاً « 7 » .
ومنهم من تعدّى إلى كلّ موضع يلعن فيه المتخلّي « 8 » ؛ ولعلّه لنفس السبب المذكور .
وعلى أيّ حال ، فقد استدلّ المشهور على الكراهة بصحيحة عاصم بن عبد الحميد « 9 » ، وبأنّ التخلّي في هذه المواضع موجب لتأذّي الناس « 10 » .
ز - البول في الأرض الصلبة :
يكره البول في الأرض الصلبة « 11 » أو يستحبّ تركه فيها « 12 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 13 » .
وعبّر آخرون باستحباب ارتياد موضع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 62 .
( 2 ) المقنع : 8 . التذكرة 1 : 120 . الذكرى 1 : 165 . المدارك 1 : 177 . الذخيرة : 21 . المفاتيح 1 : 43 . الرياض 1 : 212 .
( 3 ) الوسائل 1 : 324 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 4 ) الهداية : 74 . العروة الوثقى 1 : 328 .
( 5 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 103 .
( 6 ) الدروس 1 : 89 .
( 7 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 103 . كشف اللثام 1 : 231 - 232 .
( 8 ) الروضة 1 : 87 . كشف اللثام 1 : 232 . كشف الغطاء 2 : 163 - 164 . الغنائم 1 : 115 . جواهر الكلام 1 : 62 .
( 9 ) المبسوط 1 : 38 . التذكرة 1 : 120 . المدارك 1 : 176 ، 177 . جواهر الكلام 2 : 61 .
( 10 ) كشف اللثام 1 : 231 .
( 11 ) التذكرة 1 : 119 . الذكرى 1 : 164 . المدارك 1 : 179 .
( 12 ) الغنية : 35 . السرائر 1 : 96 .
( 13 ) الغنية : 35 ، 36 .