تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

تحنيط

أوّلًا - التعريف :

التحنيط - لغةً - : تطييب الميّت بالحنوط . والحنوط : طيب يخلط لأكفان الموتى وأجسامهم خاصّة « 1 » ، من مسك وذريرة وصندل وعنبر وكافور وغير ذلك ممّا يذرّ عليه ؛ تطييبا له وتجفيفا لرطوبته « 2 » . واستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي ، إلّا أنّهم اشترطوا أن يكون التحنيط بإمساس مساجد الميّت السبعة أو هي وغيرها - على اختلاف بينهم - بالكافور خاصّة « 3 » ؛ تبعا للروايات « 4 » التي فسّرته بذلك .

ثانيا - حكم التحنيط :

المشهور وجوب تحنيط الميّت « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » . نعم ، منعه المحقّق الأردبيلي ؛ لإنكاره الإجماع المدّعى ، ولاختلاف الأخبار في بيان مواضع التحنيط ، فاحتمل أن يكون المراد منها الاستحباب « 7 » . بل نسب القول بالاستحباب أيضا إلى ظاهر سلّار « 8 » . وهو وإن كان يوهمه آخر كلامه « 9 » ، إلّا أنّ ظاهر أكثر من موضع منه الوجوب « 10 » ، كما نبّه عليه بعض الفقهاء « 11 » . واستدلّ للوجوب بالأمر الوارد في كثير من الروايات ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهماالسلام قال : « إذا جفّفت
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 450 . وانظر : المحيط في اللغة 3 : 25 . لسان العرب 3 : 360 . تاج العروس 5 : 122 . ( 2 ) المصباح المنير : 154 . ( 3 ) الغنية : 102 . مستند الشيعة 3 : 245 . العروة الوثقى 2 : 79 . ( 4 ) انظر : الوسائل 3 : 17 ، ب 6 من التكفين . ( 5 ) جواهر الكلام 4 : 175 . مستمسك العروة 4 : 185 . ( 6 ) الخلاف 1 : 708 ، م 509 . التذكرة 2 : 17 . مستند الشيعة 3 : 240 . جواهر الكلام 4 : 175 . ( 7 ) مجمع الفائدة 1 : 192 - 193 . ( 8 ) كشف اللثام 2 : 279 . ( 9 ) المراسم : 49 . ( 10 ) المراسم : 46 ، 47 ، 48 . ( 11 ) مفتاح الكرامة 4 : 47 . جواهر الكلام 4 : 175 .