تحنيط
أوّلًا - التعريف :
التحنيط - لغةً - : تطييب الميّت بالحنوط .
والحنوط : طيب يخلط لأكفان الموتى وأجسامهم خاصّة « 1 » ، من مسك وذريرة وصندل وعنبر وكافور وغير ذلك ممّا يذرّ عليه ؛ تطييبا له وتجفيفا لرطوبته « 2 » .
واستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي ، إلّا أنّهم اشترطوا أن يكون التحنيط بإمساس مساجد الميّت السبعة أو هي وغيرها - على اختلاف بينهم - بالكافور خاصّة « 3 » ؛ تبعا للروايات « 4 » التي فسّرته بذلك .
ثانيا - حكم التحنيط :
المشهور وجوب تحنيط الميّت « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » .
نعم ، منعه المحقّق الأردبيلي ؛ لإنكاره الإجماع المدّعى ، ولاختلاف الأخبار في بيان مواضع التحنيط ، فاحتمل أن يكون المراد منها الاستحباب « 7 » .
بل نسب القول بالاستحباب أيضا إلى ظاهر سلّار « 8 » . وهو وإن كان يوهمه آخر كلامه « 9 » ، إلّا أنّ ظاهر أكثر من موضع منه الوجوب « 10 » ، كما نبّه عليه بعض الفقهاء « 11 » .
واستدلّ للوجوب بالأمر الوارد في كثير من الروايات ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهماالسلام قال : « إذا جفّفت
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 450 . وانظر : المحيط في اللغة 3 : 25 . لسان العرب 3 : 360 . تاج العروس 5 : 122 .
( 2 ) المصباح المنير : 154 .
( 3 ) الغنية : 102 . مستند الشيعة 3 : 245 . العروة الوثقى 2 : 79 .
( 4 ) انظر : الوسائل 3 : 17 ، ب 6 من التكفين .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 175 . مستمسك العروة 4 : 185 .
( 6 ) الخلاف 1 : 708 ، م 509 . التذكرة 2 : 17 . مستند الشيعة 3 : 240 . جواهر الكلام 4 : 175 .
( 7 ) مجمع الفائدة 1 : 192 - 193 .
( 8 ) كشف اللثام 2 : 279 .
( 9 ) المراسم : 49 .
( 10 ) المراسم : 46 ، 47 ، 48 .
( 11 ) مفتاح الكرامة 4 : 47 . جواهر الكلام 4 : 175 .