4 - الطلاق بصيغة التحريم :
لا يزول النكاح إلّا بالطلاق ، ويتحقّق بصيغة مخصوصة متلقّاة من الشرع ، وهي قوله : ( أنت طالق ) ، أو ( فلانة طالق ) ، وأمّا قوله : ( أنت عليّ حرام ) ، فقد اتّفق الفقهاء على عدم وقوع الطلاق به « 1 » .
( انظر : طلاق )
5 - تحريم الحلال :
تحريم الحلال وتحليل الحرام من البدعة التي هي بمعنى إدخال ما ليس من الدين في الدين ومن التشريع الذي لا يجوز لغير اللّه ونبيّه إطلاقاً ، وقد أشار بعض الفقهاء لذلك في بعض المناسبات ، وأنّ كلّ شيء يستلزم تحليل الحرام أو تحريم الحلال يكون باطلًا « 2 » .
من هنا لا يجوز لشخص أن يجعل الشيء الحلال في الشرع حراماً على نفسه كما هو دأب أهل البدع والضلال ، فإنّه حرام شرعاً بالأدلّة الأربعة ، كقوله سبحانه وتعالى :
( وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ )
« 3 » .
وقد أوجبت بعض الروايات الوقوف بوجه البدع والانحراف ، كرواية يونس بن عبد الرحمن - في حديث - قال : روينا عن الصادِقِينَ عليهمالسلام أنّهم قالوا : « إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الإيمان » « 4 » .
ورواية الفضل بن شاذان رفعه عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهماالسلام قالا : « كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار » « 5 » .
بل صرّحت النصوص وأفتى الفقهاء ببطلان كلّ فعل أو معاملة أو شرط يستلزم تحليل حرام أو تحريم حلال ، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « . . . الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا » « 6 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 64 .
( 2 ) انظر : الدروس 3 : 330 . غاية المرام 2 : 222 . رسالة قاطعة اللجاج ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 282 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 18 .
( 3 ) النحل : 116 .
( 4 ) الوسائل 16 : 271 ، ب 40 من الأمر والنهي ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل 16 : 272 ، ب 40 من الأمر والنهي ، ح 10 .
( 6 ) الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح ، ح 2 .