المسلمين والمحبّطة لعزيمتهم من الناحية العسكرية والسياسيّة « 1 » .
فالإرجاف طريق إلى التخذيل الذي هو ضدّ التحريض .
3 - التحريش :
وهو الإغراء بين القوم ، والكلاب ، وتهييج بعضها على بعض « 2 » .
ويستعمل في الشرّ خاصّة ؛ ولذا قد نهي « 3 » عنه بين البهائم بالإغراء وتهييج بعضها على بعض ، كما يفعل بين الجمال والكباش والديوك .
بخلاف التحريض فإنّه يستعمل في الشرّ والخير ، وفيما يكون التحضيض فيه لطرف .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم التحريض باختلاف متعلّقه ، فالتحريض على المحرّمات محرّم ، كما لو حرّض إنساناً على الفساد وارتكاب المنكرات ، أو حيواناً على قتل إنسان .
والتحريض على الواجبات ونحوها من وجوه البرّ حسن ، بل قد يكون واجباً إذا كان من باب الأمر بالمعروف .
وإليك بعض الموارد التي ذكرها الفقهاء بنحو الإجمال :
1 - التحريض على الصيد حال الإحرام :
يحرم على المحرم أن يحرّض على الصيد كلباً أو طيراً ، لنفسه أو لغيره ، سواء كان في الحلّ أو الحرم « 4 » ، فلو حرّضه عليه فقتله ضمن « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحرام )
2 - تحريض المجاهدين على القتال :
يستحبّ للإمام إذا خرج بالنفير أن يحرّض الناس على القتال ، وعلى الصبر والثبات « 6 » ؛ وذلك لقوله سبحانه وتعالى :
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 370 - 371 .
( 2 ) لسان العرب 3 : 123 . مجمع البحرين 1 : 386 .
( 3 ) انظر : الوسائل 11 : 522 ، ب 36 من أحكام الدوابّ .
( 4 ) كلمة التقوى 3 : 299 .
( 5 ) الشرائع 1 : 290 .
( 6 ) التذكرة 9 : 52 .