ويدلّ عليه ما رواه الحلبي ، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : « يومئ برأسه ويشير بيده ويسبّح ، والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلّي فتصفّق بيديها » « 1 » .
ونحوه ما في النبوي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إذا أنابَكم شيء في صلاتكم فليسبّح الرجال ولتصفّق النساء » « 2 » . وهو عامّ في جميع ما ينوبه « 3 » ، فيشمل ما نحن فيه .
( انظر : صلاة )
2 - التحذير في خطبتي صلاة الجمعة :
تعرّض الفقهاء لفرعين من التحذير خلال خطبتي صلاة الجمعة :
أحدهما : ما ذكره بعضهم من أنّ من أحكام خطبتي الجمعة الوصيّة بالتقوى في كلّ من الخطبتين ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم واظب عليه في خطبته ، ولأنّ المقصود من الخطبة الوعظ والتحذير ، ولا يجوز الإخلال به ، وأنّه لا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها ، بل لابدّ من الحمل على طاعة اللّه تعالى والمنع من المعاصي « 4 » .
قال المحقّق النجفي تعليقاً على الحكم المذكور : « ولا ريب في أنّه أحوط وإن كان لا يخلو من منع ، ولعلّ إليه أومأ في المدارك بقوله : ( يجري كلّ ما اشتمل على الوصيّة بتقوى اللّه والحثّ على الطاعات والتحذير عن المعاصي والاغترار بالدنيا وما شاكل ذلك ) » « 5 » .
وذكر المحقّق النراقي أنّ الحقّ عدم تعيّن نوع خاص في الوعظ من الأمر بالتقوى أو الإطاعة أو التحذير ونحوها ؛ للأصل « 6 » .
ثانيهما : ما ذكره بعض الفقهاء من جواز تحذير الأعمى أثناء خطبة الجمعة ، وذلك أنّ محلّ الخلاف في الكلام الذي لا يتعلّق به غرض مهم « 7 » .
أمّا بالنسبة إلى الخطيب فجائز ؛
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 254 ، ب 9 من قواطع الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) سنن الدارمي 1 : 317 .
( 3 ) الخلاف 1 : 392 ، م 143 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 33 . وانظر : جامع المقاصد 2 : 395 .
( 5 ) جواهر الكلام 11 : 211 . وانظر : المدارك 4 : 34 .
( 6 ) مستند الشيعة 6 : 68 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 38 .