الإسلامية ؛ نظراً إلى أنّ كثرة الأولاد أمر راجح من وجهة نظر الإسلام - كما يظهر من الآيات والروايات العديدة - وموجب لكثرة نفوس المسلمين في أقطار الأرض ، وازدياد النفوس موجب لازدياد قوّتهم وشوكتهم وثقل الأرض بكلمة ( لا إله إلّا اللّه ) « 1 » .
وذهب آخرون إلى رجحان تحديد النسل في مثل زماننا هذا ؛ مستندين إلى أمور مآلُها إلى لزوم استبدال الكثرة من حيث الكم بالكثرة من حيث الكيف والنوعية « 2 » .
وذهب الفريق الثاني إلى أنّ مرجوحية تكثير النسل ليست عامة لكل الأزمنة تماماً كرجحانه ، وإنّما هو أمرٌ يتبع الظروف التي تتغيّر بين حال الحرب التي تستدعي تكثير النسل وغيرها « 3 » .
( انظر : نسل )
طرق تحديد النسل :
طرق التحديد كثيرة إلّا أنّها تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما يخالف الشرع قطعاً بعنوانه الأوّلي ، وهذا كترك الزواج والإقبال على المحرّمات والميل إلى الجنس المماثل ، وكإسقاط الجنين أو استعمال ما يوجب العقم الدائم في الرجل أو المرأة ، إمّا بتناول بعض الأدوية أو بسدّ الأنابيب التناسلية أو ما يشابه ذلك .
الثاني : ما يكون جائزاً ذاتاً إلّا أنّه قد تقع في جنبه أمور محرّمة مثل نصب بعض الآلات في رحم المرأة أو العقم الموقّت من طريق سدّ الأنابيب التناسلية ؛ فإنّها جائزة ذاتاً ولكن لا يمكن الوصول إليها عادة إلّا من طريق نظر الأجنبي إلى ما لا يحلّ له أو لمس ذلك .
الثالث : ما لا حرمة فيه ذاتاً وبالعرض ، مثل عزل المني خارج الرحم أو استعمال الغلاف الذي يمنع عن صبّه في الرحم ونحو ذلك « 4 » .
( انظر : عُقم ، نسل )
هامش
( 1 ) قراءات فقهية معاصرة ( معطيات الطب الحديث ) 1 : 105 .
( 2 ) قراءات فقهية معاصرة ( معطيات الطب الحديث ) 1 : 106 - 107 .
( 3 ) قراءات فقهية معاصرة ( معطيات الطب الحديث ) 1 : 115 .
( 4 ) قراءات فقهية معاصرة ( معطيات الطب الحديث ) 1 : 115 - 116 .