وقال في بيع السلم : « السادس : أن يكون وجوده - أي المسلم فيه - غالباً بحسب العادة وقت الحلول ولو كان معدوماً حين العقد لصدق القدرة على التسليم بذلك ؛ إذ العاديات بمنزلة الموجودات ، فلا تقدح المعدومية وقت العقد » « 1 » .
وفيما يتعلّق بالمحلّ الذي يجب تسليم المبيع فيه قال : ولا يجب تعيين المحلّ الذي يجب به تسليم المبيع ، وله المطالبة به حيث شاء ، إلّا إذا كان هناك عرف يقضي بالانصراف إلى مكان مخصوص فيتّبع حينئذٍ كالمشروط كما هو ظاهر الأصحاب « 2 » .
( انظر : بيع )
الرابع - التحديد بمعنى التدقيق :
ورد التحديد بمعنى التدقيق في موضعين ، هما :
1 - تحديد البصر في الصلاة :
عدّ بعض الفقهاء من الأفعال المكروهة في الصلاة تحديد النظر إلى شيء بعينه - بمعنى التوجّه به إلى نقطة ما - وإن كان بين يديه ، بل ينبغي أن ينظر نظر خاشع « 3 » .
( انظر : صلاة )
2 - تحديد الشفرة للذباحة :
عدّ الفقهاء من سنن الذباحة تحديد الشفرة بمعنى جعلها حادّة ؛ ليسهل الذبح ولا يتأذّى الحيوان « 4 » .
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من ذبح ذبيحة فليحدّ شفرته ، وليرح ذبيحته » « 5 » .
( انظر : ذباحة )
الخامس - تحديد النسل :
طرحت هذه المسألة في الفترة المتأخّرة ودار حولها جدل واسع ، فذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّه لا يجوز ذلك ، أو لا أقل من أنّه مرجوح في الشريعة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 304 .
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 317 .
( 3 ) الألفية والنفلية : 125 . الفوائد المليّة : 233 .
( 4 ) المسالك 11 : 491 . كشف اللثام 11 : 166 . الرياض 12 : 113 . جواهر الكلام 36 : 133 - 134 .
( 5 ) دعائم الإسلام 2 : 174 .