المعيّن يتعيّن المحلّ بما نصّ عليه المتعاقدان .
وكذلك لو استثنى شيئاً أو عيّن الثمن بغير النقود المتعارفة في بلد المتعاقدين « 1 » .
ولو أطلق العاقدان ولم يعيّنا شيئاً واتّسع الإطلاق لبعض الخصوصيّات والأوصاف الخارجة عن ذات العوضين ، يتعيّن الأخذ بإطلاق صيغة العقد ما لم يوجد مانع عن العمل بإطلاقها ، وفيما عدا ذلك فالعوامل التي يسترشد بها في تحديد نطاق العقد تنحصر بأمرين :
أ - العرف ، فقد أقرّ الشارع الرجوع إليه في تحديد المفاهيم التي ليس له فيها اصطلاح خاص أو معنى يخصّها ، وهو في الموضوعات التي ليس له حقيقة فيها ، والتي جعلها موضوعاً لحكمه ولم يتصرّف فيها بما يخالف المعنى الذي يدلّ عليه اللفظ ، وأكثر ما يكون ذلك في المعاملات ، حيث إنّ الشارع قد أقرّ فيها الكثير ممّا كان شائعاً ومستعملًا بين الناس ، وأمضى تصرّفاتهم المالية وعقودهم .
ومن أمثلة ذلك : ما لو اتّفق المتعاقدان على بيع الدار بمئة دينار - مثلًا - ولكنّهما اختلفا في نوعية الدينار الذي وقع ثمناً في عقد البيع ، فقد نصّ الفقهاء على أنّ الإطلاق ينزّل على الدينار الذي تعارف التعامل فيه ، وعلى الطرف الآخر الذي يدّعي بأنّ العقد وقع على دينار الذهب - مثلًا - أو الدينار الأجنبي ، أن يثبت ذلك بأحد طرق الإثبات .
وفيما لو اشترى عيناً ووجد بها صفة لم يكن عالماً بها حين العقد وادّعى أنّها عيب يسوّغ له الفسخ وأنكر البائع ذلك ، يتعيّن في مثل ذلك الرجوع إلى العرف لتشخيص ما لو كانت عيباً أم لا .
وفيما لو اشترى فرساً تدخل البرذعة واللجام مع المبيع إذا حكم العرف بذلك ، كما يدخل الحمل أيضا ؛ لأنّه من توابعها عند العرف ويعدّ جزءً منها .
وكذلك لو اشترى بستاناً ، فإنّ الحائط وغيره من الثوابت يتعيّن الرجوع فيها إلى
هامش
( 1 ) انظر : الغنية : 211 . إصباح الشيعة : 198 .