4 - تحديد الحدّ في العقوبات ، فحدّد الشارع الحدّ في العقوبات بتحديدات لا يجوز تعدّيها ، لا قلّة ولا كثرة ، فلو زاد الضارب في الحدّ اقتصّ منه « 1 » .
فإنّ عقوبة الزاني البكر - مثلًا - مئة جلدة ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ )
« 2 » .
وعقوبة شارب الخمر ثمانون جلدة ؛ لرواية بريد بن معاوية ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : « إنّ في كتاب علي عليهالسلام يضرب شارب الخمر ثمانين ، وشارب النبيذ ثمانين » « 3 » .
وهكذا سائر الحدود التي عيّنها الشارع المقدّس .
( انظر : حدّ )
5 - تحديد المدَّعى بمعنى تعيينه ، فقد قال الفقهاء : إنّ تحديد المدّعى شرط في صحّة الدعوى ؛ بمعنى أنّه يعتبر في صحّة الدعوى كونها معلومة أو مظنونة على بعض الوجوه ، وكونها مضبوطة بذكر الجنس والوصف والقدر وغيرها .
فلا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة ، مثل : أن يدّعي شخصاً أنّ له على الآخر فرساً أو ثوباً من غير ذكر خصوصيّاته وأوصافه .
وعلّل ذلك بعدم الفائدة في سماعها ، حتى فيما لو أقرّ به خصمه ، حيث لا يمكن أخذ المعترف بشيء معيّن « 4 » .
( انظر : دعوى )
6 - تحديد نطاق العقد ، والمراد منه تحديد محلّ العقد وتوابعه وما يدخل في العوضين من التوابع والأوصاف ، فيجب تنصيص المتعاقدين صراحة في العقد على مقصودهما فيما يعود إلى العقد ومحلّه وما يتبع المحلّ من الشروط والأوصاف بنحو يكون تنصيصهما كاشفاً عن إرادة كلّ منهما .
فلو باع المالك الدار - مثلًا - ونصّ في العقد على جميع محتوياتها بالنقد
هامش
( 1 ) انظر : العويص ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 6 : 43 .
( 2 ) النور : 2 .
( 3 ) الوسائل 28 : 224 ، ب 4 من حدّ المسكر ، ح 1 .
( 4 ) أسس القضاء والشهادة : 126 .