قال السيّد الطباطبائي في تمييز الجهر من الإخفات في القراءة في الصلاة : « فالأقوى ما عليه المحقّق الثاني والشهيد الثاني وجملة ممّن تأخّر عنهما من الفضلاء ، من الرجوع فيهما إلى العرف ؛ لأنّه المحكّم فيما لم يرد به توظيف من الشرع » « 1 » .
وقال السيّد الخوئي في بيان تحديد إحياء الموات : « لابدّ في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حدّ يصدق عليه أحد العناوين العامرة ، كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة والنهر وما شاكل ذلك ؛ ولذلك يختلف ما اعتبر في الإحياء باختلاف العمارة ، فما اعتبر في إحياء البستان والمزرعة ونحوهما غير ما هو معتبر في إحياء الدار وما شاكلها ، وعليه فحصول الملك تابع لصدق أحد هذه العناوين ويدور مداره وجوداً وعدماً ، وعند الشكّ في حصوله يحكم بعدمه » « 2 » .
الثالث - التحديد بمعنى التعيين :
ورد التحديد بمعنى التعيين على ألسنة الفقهاء في موارد متعدّدة نشير إلى بعضها إجمالًا فيما يلي :
1 - تحديد الكرّ ، وللفقهاء في تحديده طريقان : أحدهما : الوزن ، والثاني : المساحة .
قال المحقّق الخونساري : « أمّا الوزن فالظاهر اتّفاقهم - كما يفهم من ظاهر المعتبر والمنتهى - على أنّه ألف ومئتا رطل ، لكن اختلفوا في تعيين الرطل ، هل هو عراقي أو مدني ؟
والرطل العراقي مئة وثلاثون درهماً ، والمدني مئة وخمسة وتسعون درهماً » « 3 » .
وقال أيضا : « وأمّا المساحة فقد اختلف الأصحاب فيها ، فذهب الأكثر إلى اعتبار بلوغ تكسيره اثنين وأربعين شبراً وسبعة أثمان شبر ، واكتفى الصدوق وجماعة القمّيين - على ما حكي عنهم - ببلوغه سبعة وعشرين .
هامش
( 1 ) الرياض 3 : 403 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 159 ، م 746 .
( 3 ) مشارق الشموس : 196 .