وكأنّه أراد بقول البعض تفسيره بآخر الليل « 1 » ، أو بقُبيل الصبح « 2 » ، أو قبله من دون تصغير ، ويقال أيضا لطرف كلّ شيء « 3 » .
هذا ، ولكنّ العرف يشهد بسعة وقت السحر ، بل قيل : إنّ النصوص تشهد أيضا بذلك ، بل بأنّه الثلث الأخير .
ويؤيّده ما ورد من الأدعية وغيرها فيه على وجه يستلزم سعته عن ذلك أيضا ، خصوصاً في شهر رمضان « 4 » .
( انظر : سحر )
4 - تحديد البلوغ ، فالبلوغ الذي يترتّب عليه التكليف وجوباً وتحريماً وغيرهما إنّما يعلم بعلائم ، مثل : السن وهو إتمام التسع في الأنثى على المشهور ، وإتمام خمس عشرة سنة في الذكور . وبإنبات الشعر الخشن على العانة ، أو خروج المني كيف كان ، يقظة أو نوماً ، بجماع أو غير جماع ، وهذا ممّا يشترك فيه الذكور والإناث . والحيض أو الحبل بالنسبة إلى النساء « 5 » .
( انظر : بلوغ )
5 - تحديد أكثر الحمل وأقلّه ، حيث ذكر الفقهاء أنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر ، وأقصى مدّته تسعة أشهر « 6 » على المشهور « 7 » .
وفائدته أنّ الرجل إذا طلّق زوجته فأتت بولد بعد الطلاق لأكثر من ذلك الحدّ لم يلحقه « 8 » .
( انظر : حمل )
6 - تحديد الرضاع بالزمان ، فإنّه يحدّد الرضاع الموجب للحرمة من ناحية الزمان باليوم والليلة ، بأن يكون الإرضاع في اليوم والليلة كلّما احتاج إليه الطفل بحسب حاله الشخصي عادة ؛ وذلك لقول أبي جعفر عليهالسلام في موثّقة زياد بن سوقة :
هامش
( 1 ) مجمع البحار : 351 ( مخطوط ) .
( 2 ) الصحاح 2 : 678 . مجمل اللغة : 370 .
( 3 ) القاموس المحيط 2 : 66 .
( 4 ) جواهر الكلام 7 : 200 .
( 5 ) انظر : الحدائق 13 : 181 - 182 . المناهل : 79 - 82 . جواهر الكلام 26 : 16 - 37 . مصباح الهدى 4 : 368 .
( 6 ) المقنعة : 539 . النهاية : 505 . المراسم : 155 . المهذّب 2 : 341 . المسالك 8 : 373 - 374 .
( 7 ) جواهر الكلام 30 : 224 .
( 8 ) الانتصار : 346 .