ب - عن النجاسات والقاذورات :
يجب تجنيب المساجد النجاسة إجماعاً « 1 » ؛ لكونها مواضع الصلاة ؛ ولعلّه لصلاحيتها للسجود « 2 » ؛ وذلك للروايات الواردة :
منها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » « 3 » .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهماالسلام قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم . . . » « 4 » .
ويؤيّده أنّ كلّ موضع من مواضع المساجد محلّ للسجود المشروط بالطهارة .
ولعلّه من هذا البحث ذهب بعضهم إلى استحباب تجنيب المساجد دخول الأطفال والمجانين كي لا ينجّسوها أو يقوموا فيها بما لا يليق فعله ، ولهذا إذا لم يخش من ذلك جاز بل استحبّ ؛ لتمرينهم على الطاعات « 5 » .
( انظر : مسجد )
ج - - تجنيب المساجد الكفّار والمشركين من الدخول إليها :
لا يجوز دخول الكفّار « 6 » والمشركين المساجد ، لا بإذن ولا بغير إذن ؛ وذلك لقوله سبحانه وتعالى :
( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا )
« 7 » .
ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » « 8 » بناءً على نجاسة الكافر .
وخالف في ذلك بعض الفقهاء كالسيّد الخوئي حيث استشكل في إطلاق الحكم لغير المسجد الحرام إلّا على تقدير استلزامه الهتك .
( انظر : مسجد )
هامش
( 1 ) الإيضاح 1 : 92 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 8 : 333 .
( 3 ) الوسائل 5 : 229 ، ب 24 من أحكام المساجد ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 5 : 229 ، ب 24 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 14 : 111 - 113 .
( 6 ) الخلاف 5 : 23 ، م 24 .
( 7 ) التوبة : 28 .
( 8 ) الوسائل 5 : 229 ، ب 24 من أحكام المساجد ، ح 2 .