وتعالى :
( وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ )
« 1 » ، فهي لذلك تكون أخصّ من التجنيب .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء إلى أحكام التجنيب في أبواب متفرّقة من الفقه - كتجنيب النفس عن المحرّمات ، وتجنيب الغير عنها - والمهم هنا تجنيب الغير دون النفس ؛ لأنّ البحث فيه مذكور في مصطلح ( اجتناب ) .
1 - تجنيب الصبي والمجنون والمغمى عليه :
ورد في الفقه تجنيب الصبي والمجنون والمغمى عليه من بعض الأمور ، وأهمّها ما يلي :
أ - عن استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي :
لا يجب على الأولياء تجنيب الصبي والمجنون عن استقبال القبلة واستدبارها ؛ لأصالة البراءة والسيرة الجارية على ذلك « 2 » ، واحتمل بعضهم الوجوب « 3 » .
( انظر : طهارة )
ب - عن محرّمات الإحرام :
يجب تجنيب الصبي ما يجب على المحرم اجتنابه بعد أن يلبسه الإحرام ؛ لأنّه صار محرماً .
وتتعلّق أحكامه بوليّه ؛ لعدم صلاحيته لها كسائر التكاليف ، فيأمره بما يقدر عليه من الواجبات وترك المحرّمات « 4 » ؛ وذلك للروايات :
منها : صحيح زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّي لَبَّوا عنه ويطاف به ويصلّى عنه » ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ؟ قال : « يُذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار ، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب ، وإن قتل صيداً فعلى أبيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الدخان : 56 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 12 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 378 . مهذّب الأحكام 2 : 181 .
( 3 ) انظر : كشف الغطاء 2 : 139 .
( 4 ) مجمع الفائدة 6 : 233 . كشف اللثام 5 : 71 ، 78 . جواهر الكلام 18 : 255 .
( 5 ) الوسائل 11 : 288 ، ب 17 من أقسام الحجّ ، ح 5 .