تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وتعالى :
( وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ )
« 1 » ، فهي لذلك تكون أخصّ من التجنيب .

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

تعرّض الفقهاء إلى أحكام التجنيب في أبواب متفرّقة من الفقه - كتجنيب النفس عن المحرّمات ، وتجنيب الغير عنها - والمهم هنا تجنيب الغير دون النفس ؛ لأنّ البحث فيه مذكور في مصطلح ( اجتناب ) .

1 - تجنيب الصبي والمجنون والمغمى عليه :

ورد في الفقه تجنيب الصبي والمجنون والمغمى عليه من بعض الأمور ، وأهمّها ما يلي :

أ - عن استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي :

لا يجب على الأولياء تجنيب الصبي والمجنون عن استقبال القبلة واستدبارها ؛ لأصالة البراءة والسيرة الجارية على ذلك « 2 » ، واحتمل بعضهم الوجوب « 3 » . ( انظر : طهارة )

ب - عن محرّمات الإحرام :

يجب تجنيب الصبي ما يجب على المحرم اجتنابه بعد أن يلبسه الإحرام ؛ لأنّه صار محرماً . وتتعلّق أحكامه بوليّه ؛ لعدم صلاحيته لها كسائر التكاليف ، فيأمره بما يقدر عليه من الواجبات وترك المحرّمات « 4 » ؛ وذلك للروايات : منها : صحيح زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّي لَبَّوا عنه ويطاف به ويصلّى عنه » ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ؟ قال : « يُذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار ، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب ، وإن قتل صيداً فعلى أبيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الدخان : 56 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 12 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 378 . مهذّب الأحكام 2 : 181 . ( 3 ) انظر : كشف الغطاء 2 : 139 . ( 4 ) مجمع الفائدة 6 : 233 . كشف اللثام 5 : 71 ، 78 . جواهر الكلام 18 : 255 . ( 5 ) الوسائل 11 : 288 ، ب 17 من أقسام الحجّ ، ح 5 .