وعمّم الفقهاء هذا الحكم على المغمى عليه والمجنون « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحرام ، حجّ )
ج - - عن المحرّمات :
ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب تجنيب الصبي في الموارد الخطيرة من المحرّمات ، كقتل النفس المحترمة واللواط والزنى وشرب المسكرات التي نعلم من الشارع الاهتمام بها وعدم رضاه بتحقّقها بأيّ وجه من الوجوه .
نعم ، لا يجب تجنيب الصبي عن المحرّمات التي لا يمنع الشارع من صدورها من غير المكلّف كأكل الطعام المتنجّس ونحوه ؛ لعدم ثبوت إطلاق أدلّة المحرّمات لهذا النوع من المحرّمات لغير المكلّفين « 2 » .
( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، نجاسة )
2 - تجنيب المساجد :
تعرّض الفقهاء لتجنيب المساجد بعضَ الأمور ، أهمّها :
أ - عمّا لا يناسبها :
يستحبّ تجنيب المساجد عن البيع والشراء ، وتعريف الضوال وإنشاد الشعر ورفع الأصوات وعمل الصنائع « 3 » ؛ لما رواه أبو ذرّ عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - في وصية له - قال : « . . . يا أبا ذرّ ، من أجاب داعي اللّه وأحسن عمارة مساجد اللّه ، كان ثوابه من اللّه الجنّة » ، فقلت : كيف يُعمر مساجد اللّه ؟ قال : « لا ترفع فيها الأصوات ، ولا يخاض فيها بالباطل ، ولا يشترى فيها ولا يباع ، واترك اللغو ما دمت فيها ، فإن لم تفعل فلا تلومنّ يوم القيامة إلّا نفسك » « 4 » .
( انظر : مسجد )
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 241 . وانظر : النهاية ونكتها 1 : 467 . المعتبر 2 : 809 . المسالك 2 : 126 .
( 2 ) انظر : كنز العرفان 1 : 408 . العروة الوثقى 1 : 187 ، م 33 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 335 ، 336 . مهذّب الأحكام 1 : 489 .
( 3 ) المبسوط 1 : 228 . الإيضاح 1 : 92 . جواهر الكلام 14 : 111 .
( 4 ) الوسائل 5 : 233 - 234 ، ب 27 من أحكام المساجد ، ح 3 .