2 - بقاعدة نفي العسر والحرج « 1 » ، وذلك بحجّة أنّ ترك العيوب الموجودة بحالها ربّما يعدّ نقصاً على صاحبه قد يوجب إذلاله وتشويه سمعته ، فيتعسّر عليه حينئذٍ تحمّله ، والعسر منفي في الشريعة المقدّسة بقوله سبحانه وتعالى :
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
« 2 » .
3 - بالبناء والارتكاز العقلائي القائم على تسلّط الناس على أنفسهم وأموالهم بنحوٍ يجوّز لهم التصرّف فيهما بما يشاؤون ، وذلك ممّا لم يردع عنه الشارع دون الموارد التي ورد المنع عنها « 3 » .
4 - ولو لم نسلّم كلّ ذلك لانتهى الأمر إلى الشكّ في أنّ هذه العمليّات جائزة شرعاً أم لا ؟ وعندئذٍ يكون أصل البراءة حاكماً بالجواز بعد عدم ثبوت دليل على التحريم « 4 » .
ومن الواضح أنّ بعض هذه الأدلّة خاصّ بحالات معيّنة كالدليل الثاني وبعضها عام .
2 - العمل في محلّات التجميل :
يجوز للمرأة العمل في محلّات التجميل لتزيين النساء وأخذ الأجرة عليه ؛ لإباحته وعدم حرمته .
نعم ، إذا كان التجميل والتزيين لغرض إظهاره أمام الأجانب فلا ؛ لأنّه يسبّب رواج عدم العفّة في المجتمع « 5 » .
هذا لو كان التجميل للنساء ، أمّا للرجال فلا يجوز للمرأة تجميلهم ؛ إذا لزم منه ما لا رخصة فيه كالنظر أو اللمس غير الجائزين .
والحكم في عمل الرجل في مجال التزيين كالمرأة مع مراعاة الضوابط .
( انظر : تزيّن )
هامش
( 1 ) انظر : الفقه ومسائل طبية 1 : 217 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) انظر : الفقه ومسائل طبّية 1 : 217 . بحوث في الفقه المعاصر 2 : 369 - 373 .
( 4 ) انظر : الفقه ومسائل طبّية : 217 ، 218 . بحوث في الفقه المعاصر 2 : 369 - 373 .
( 5 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 14 . أحكام النساء ( المكارم ) : 249 .