1 - تاريخ ملاقاة النجس مع ماء الكرّ أو القليل :
ماء الكرّ المسبوق بالقلّة الملاقي للنجاسة إذا علم تاريخ كلّ من الملاقاة والكرّية فحكمه واضح . وكذا الحال في الماء القليل المسبوق بالكرّية الملاقي لها .
وأمّا إذا لم يعلم السابق من الكرّية والملاقاة ( الفرع الأوّل ) ولم يعلم الملاقاة والقلّة ( الفرع الثاني ) ، فله صور :
الأولى : إذا كان الحادثان كلاهما مجهولي التاريخ ففيه قولان :
الأوّل : القول بطهارة الماء ، ذهب إليه جماعة من الفقهاء « 1 » ؛ لأصالة الطهارة « 2 » .
الثاني : الحكم بنجاسته ، مال إليه بعض « 3 » وقوّاه المحقّق النائيني « 4 » .
والوجه في ذلك يعتبر في الحكم بعدم تأثير الملاقاة من سبق الكرّية ، ولا يقتضي استصحاب عدم كلّ من الكرّية والملاقاة في زمان الآخر سبق الكرّية ، فتصبح أصالة عدم الكرّية إلى زمان الملاقاة بلا معارض ، فيحكم بنجاسة الماء « 5 » .
الصورة الثانية : إذا علم تاريخ الملاقاة دون الكرّية والقلّة ، فقد حكم في الأوّل بنجاسة الماء وفي الثاني بطهارته . صرّح بهما في العروة ولم يعلّق المحشّون بخلافه « 6 » .
واستدلّ لذلك باستصحاب عدم الكرّية إلى زمان الملاقاة في الأوّل واستصحاب الكرّية إلى زمان الملاقاة في الثاني « 7 » .
الصورة الثالثة : إذا علم تاريخ الكرّية أو القلّة دون الملاقاة ، ففي الأوّل يحكم بطهارة الماء « 8 » ؛ لأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية « 9 » .
وفي الثاني ذهب جماعة من الفقهاء
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 82 ، م 8 ، مع تعليقاتها ، الرقم 5 .
( 2 ) مستمسك العروة 1 : 167 . مهذّب الأحكام 1 : 191 ، 192 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 238 . العروة الوثقى 1 : 83 ، م 8 ، تعليقة الخوئي ، الرقم 1 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 83 ، م 8 ، تعليقة النائيني ، الرقم 1 .
( 5 ) فوائد الأصول 4 : 528 - 529 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 83 ، م 8 .
( 7 ) مستمسك العروة 1 : 167 . مهذّب الأحكام 1 : 191 ، 192 .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 82 ، م 8 . تحرير الوسيلة 1 : 11 ، م 16 .
( 9 ) مستمسك العروة 1 : 166 . مهذّب الأحكام 1 : 192 .