الحكومات المتوالية في إيران من استخدام التاريخ غير الهجري ، ولهم مواقف مشرّفة حينما أراد ( محمّد رضا بهلوي ) استخدام التاريخ الشاهنشاهي المبتني على بدء التاريخ من سلطنة ( كورش ) بدل التاريخ الهجري الشمسي .
خامساً - احتساب الزمان في الأحكام الشرعية بالقمرية أو الشمسية :
تحدّث الفقهاء عن مسألة احتساب الشهر والسنة في الأحكام الشرعية بالقمرية أو الشمسية على صعيدين :
الأوّل : كون الشهر والسنة في الأحكام بجعل الشارع .
الثاني : كونهما فيها بجعل المتعاقدين .
أمّا الأوّل فقد صرّح جملة من الفقهاء بأنّ الأحكام الواردة من الشارع في السنة والشهور تحمل على القمرية ، كالحجّ والزكاة والعدّة وسنة التكليف وغير ذلك « 1 » .
فالمراد من العام والسنة والشهر في الروايات وكلام الفقهاء هو القمري دون الشمسي ؛ لانصراف السنة في النصوص الشرعية إلى القمرية ؛ لأنّها المعهودة من الشرع والمعروفة عند العرب « 2 » .
والأمر بالنسبة إلى الشهر أشدّ ؛ لأنّ الشهر حقيقة في الهلالي ، فيكون هو المراد بمقتضى أصالة الحقيقة وأصالة الظهور « 3 » .
أضف إلى ذلك أنّ كثيراً من الفقهاء قيّدوا السنة والشهر بالهلالي في الأبواب العديدة « 4 » .
نعم ، صرّح بعض فقهائنا المعاصرين بجواز محاسبة سنة الخمس بالشمسي « 5 » .
قال السيّد الگلبايگاني : « إنّ الأحكام الواردة من الشرع في الشهور والسنة فهي
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 12 : 221 . المسالك 9 : 251 ، 252 . جواهر الكلام 26 : 40 . الدرّالمنضود 1 : 321 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 40 .
( 3 ) انظر : مستند تحرير الوسيلة ( الطلاق ) : 148 .
( 4 ) انظر : الشرائع 3 : 36 . القواعد 2 : 134 . الروضة 3 : 416 . جواهر الكلام 15 : 97 . تحرير الوسيلة 2 : 301 ، م 15 ، 302 ، م 2 .
( 5 ) توضيح المسائل ( المراجع ) 2 : 20 ، م 1766 ، 102 . أجوبة الاستفتاءات 1 : 276 .