العمل عن الإجزاء بالضرورة الفقهية ، وهو إسقاط للثواب .
ومن التجاهر الراجح التجاهر بفعل المكروه في مقام ردّ توهّم حرمته ، أو التجاهر بترك المستحبّ لردّ توهّم وجوبه ، وهذا أحد طرق إرشاد الجاهل « 1 » .
2 - التجاهر بالمنكرات ونحوها :
يعدّ التجاهر بالمنكرات وترك الواجبات والمستحبّات من التجاهر المرجوح ، بل ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة التجاهر بترك المعروف والتظاهر بفعل المنكرات أو استسهال أمرها والتغاضي عن حدوثها بين الأفراد والجماعات ، فإنّ المجاهرة بترك المعروف جرأة كبيرة على اللّه وإعلان من العبد بترك واجباته .
والتظاهر بالمنكر تجرّوء شديد على اللّه سبحانه وإعلان من العبد بفعل محرّماته ؛ ومن أجل ذلك يكونان أشدّ حرمة وتمادياً في الغي والعتو عليه سبحانه ومحاربة صريحة له « 2 » .
وهذا الحكم يشمل الكافر أيضا ، فإنّ الذمّي لا يجوز له التجاهر بما هو محرّم في شرعنا وإن كان محلّلًا له في شرعه ، كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، بل عدّ ذلك من شرائط الذمّة كما سيأتي .
رابعاً - ما يترتّب على التجاهر :
يترتّب على التجاهر بالمحرّمات أحكام بعضها تكليفي والآخر وضعي ، وإليك تفصيلها :
1 - وجوب النهي عن التجاهر بالمعصية :
إذا كان التجاهر بالفسق والمنكر أمرا قبيحاً في نفسه زائداً على نفس المنكر ، فيجب النهي عنه عقلًا ، بل سمعاً إذا احتمل تأثيره « 3 » .
وتدلّ عليه الآيات والروايات الكثيرة الواردة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر )
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 29 . القضاء ( الآشتياني ) : 169 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 355 .
( 2 ) كلمة التقوى 2 : 319 .
( 3 ) انظر : فقه الصادق 13 : 250 .