التضمنية لا تتبع الدلالة المطابقية في سقوط الحجّية « 1 » .
وأمّا الدلالة الالتزامية فهي دلالة اللفظ على معنىً خارج عن المعنى الموضوع له اللفظ أو المستعمل فيه إلّا أنّه لازم له .
ولا شكّ في تبعيّتها للدلالة المطابقية في ثبوت الحجّية في الأمارات « 2 » .
نعم ، ضيّق السيّد الخوئي من دائرة ذلك فجعل التبعية في الحجّية مختصة بالخبر والبيّنة « 3 » .
وأمّا التبعيّة في السقوط ، فلا شكّ فيها أيضا فيما إذا كانت الدلالة الالتزامية مساوية للمطابقية ، من قبيل ما إذا قامت الأمارة على أنّ زيداً يرى ، فإنّ لازمه أنّ لزيد عيناً يبصر بها ، فإذا سقط المدلول المطابقي عن الحجّية يسقط معه المدلول الالتزامي ؛ إذ أنّ الرؤية معلول منحصر بامتلاك الرائي لجارحة العين المبصرة .
وتكون التبعية بالأولوية القطعية فيما إذا كانت الدلالة الالتزامية أخص من المطابقية ؛ من قبيل ما لو قامت الأمارة على ( موت زيد ) فإنّ لازمه توقّف نفسه ، وهذا اللازم أخص من المدلول المطابقي ؛ إذ أنّ لموت زيد مدلولات التزامية أخرى بالإضافة إلى توقّف نفسه ، وهي - مثلًا - امتناعه عن الكلام والأكل والشرب والحركة الإرادية .
وقد وقع الخلاف في القسم الثالث وهو : ما إذا كانت الدلالة الالتزامية أعم من المطابقية من قبيل ما إذا قامت الأمارة على غرق زيد فإنّ لازمه موته .
وهذا اللازم أعمّ من المدلول المطابقي ( الغرق ) فذهب بعضهم - خلافاً للمشهور - إلى عدم التبعية في سقوط الحجّية « 4 » .
وتفصيل البحث في علم الأصول .
( انظر : دلالة )
4 - تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد :
المشهور بين العدلية من الإمامية والمعتزلة أنّ الأحكام تابعة للمصالح
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 428 - 429 .
( 2 ) المحاضرات 5 : 239 .
( 3 ) مصباح الأصول 3 : 155 .
( 4 ) دروس في علم الأصول 2 : 64 - 66 .