بل قد يكون واجداً للمصلحة لو خلّي ونفسه .
هذا ثبوتاً ، وأمّا إثباتاً فهي : ما يلزم حرمته من تعلّق الخطاب بشيء آخر من غير أن يتعلّق به أصالة ، كالنهي عن الصلاة إذا كانت ضدّاً لإنقاذ الغريق - بناءً على أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه الخاص - فإنّ النهي هنا تبعي « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حرمة ، حكم )
2 - تبعيّة الأحكام للأسماء :
تعدّ تبعيّة الأحكام للأسماء من القواعد اللازمة المراعاة في جميع أبواب الفقه ، والمراد بها : أنّ الأحكام الشرعية تدور مدار الأسماء والعناوين المأخوذة في موضوعاتها ، فإذا زال عنها الاسم زال عنها الحكم لا محالة ، فيحكم - مثلًا - بعدم نجاسة الخمر وعدم حرمتها إذا سلب عنها اسمها واتّصفت باسم آخر ، بأن استحالت إلى خلٍّ مثلًا « 2 » .
والمستند في ذلك أنّ الأحكام تابعة لموضوعها ، فإذا لم يتحقّق فلا معنى لتحقّقها ، فتدور مداره وجوداً وعدماً .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حكم )
3 - تبعيّة الدلالة التضمنية والالتزامية للمطابقية :
الدلالة التضمّنية هي دلالة اللفظ على معنىً واقع في ضمن المعنى الموضوع له اللفظ ، كدلالة بيع الدار على بيع الغرف والفناء المشتملة عليها الدار ؛ لأنّ الغرف والفناء واقعة في ضمن المعنى الموضوع له أو المستعمل فيه لفظ الدار .
وعليه فالدلالة التضمّنية تابعة للدلالة المطابقية ثبوتاً ، فعندما تقوم البيّنة على ملكية زيد للدار ، فإنّ هذه البيّنة كما تدلّ على ملكيّة زيد للدار كذلك تدلّ على ملكيّته لغرفها وفنائها .
وقد ذكر بعض الأصوليين أنّ الدلالة
هامش
( 1 ) انظر : هداية المسترشدين 2 : 197 ، و 222 - 223 . العروة الوثقى 4 : 480 - 481 ، م 110 ، تعاليقها . معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 233 ، 352 .
( 2 ) انظر : عوائد الأيّام : 205 . العناوين 1 : 178 . جواهر الكلام 6 : 53 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 191 .