في إلحاقها بالحرّة أو الأمة أو التقسيط إشكال ؛ من أصالة التسوية بين الزوجات إلّا من علم خروجها ، وهو هنا غير معلوم .
مضافاً إلى تغليب الحرّية ، ومن أنّ الحرّية سبب التسوية ، وتحقّقها مع التبعيض غير معلوم ، بل الظاهر العدم ؛ لظهور عدم المساواة ، ومن الجمع بين مقتضى النصيبين ، ومن التردّد في الدخول في الحرّة ، أو الأمة ، أو في كلّ باعتبار .
قال المحقّق النجفي : « ولعلّ الأخير أقوى ؛ نظراً إلى غير ذلك من الأحكام التي جرى فيها التقسيط » « 1 » .
( انظر : قسمة ، نكاح )
الرابعة - نكاح الأمة المبعّضة منقطعاً :
لا كلام في عدم جواز وطء المالك أمته المعتق بعضها ، لا بالملك ؛ لأنّ تملّك البعض لا يكفي في الحلّ ، ولا بالتحليل منها ؛ لعدم جواز تحليل المرأة نفسها ، ولا بالعقد الدائم ؛ لتبعّض السبب في النكاح « 2 » ، ولا بالمنقطع في غير صورة المهاياة « 3 » .
وإنّما الكلام فيما لو هاياها مالكها فهل له نكاحها منقطعاً في أيّامها أم لا ؟
نسب إلى المشهور « 4 » عدم الجواز لتبعّض السبب « 5 » أيضا ؛ لأنّها بالمهاياة لا تخرج عن ملك المولى ، مع أنّ منافع البضع لا تدخل في المهاياة « 6 » .
وخالف فيه جماعة « 7 » ؛ لرواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام « 8 » ، حيث ورد في ذيلها التصريح بجواز التمتّع بها في اليوم الذي تملك فيه نفسها ، فيتعيّن العمل بها ورفع اليد عن القاعدة المقتضية لعدم قابلية سبب الحلّية للتبعيض « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 31 : 169 .
( 2 ) المسالك 8 : 31 .
( 3 ) جواهر الكلام 30 : 241 .
( 4 ) مستمسك العروة 14 : 354 .
( 5 ) الشرائع 2 : 311 .
( 6 ) انظر : المسالك 8 : 31 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 200 .
( 7 ) النهاية : 494 - 495 . الحدائق 24 : 246 . الرياض 10 : 330 .
( 8 ) الوسائل 21 : 142 ، ب 41 من نكاح العبيدوالإماء ، ح 1 . وانظر : المسالك 8 : 31 .
( 9 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 139 .