ولعلّ الوجه في عدم تبعّض الكفّارة أنّ فيها معنى العبادة ، والعبادة الواحدة لا تتوزّع على الأفراد « 1 » .
( انظر : كفّارة )
الثامن - التبعّض في الجزية : « 2 »
توضع الجزية إمّا على رؤوس أهل الذمّة ، وإمّا على أراضيهم ، فإذا وضع وليّ الأمر الجزية على رؤوسهم لم يجز وضعها على أراضيهم ؛ لأنّ المشروع في الشريعة المقدّسة وضع جزية واحدة حسب إمكاناتهم وطاقاتهم المالية التي بها حقنت دماؤهم وأموالهم ، فإذا وضعت على رؤوسهم انتفى موضوع وضعها على الأراضي وبالعكس ، إلّا إذا بعّضه الإمام ابتداءً فوضع على الرؤوس بعضاً وعلى الأراضي آخر « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : جزية )
التاسع - التبعّض في البيع :
البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما والتفريق على أقسام : النقد ، والكالئ بالكالئ ، والنسيئة ، والسلف « 4 » .
ولا يتصوّر التبعّض في القسمين الأوّلين ، كما هو واضح .
وأمّا النسيئة - أي كون المثمن حالًّا والثمن مؤجّلًا - فيتصوّر فيه التبعّض ، بمعنى تقسيط الثمن بآجال محدودة « 5 » . أمّا المثمن فلا يتبعّض ؛ لوجوب أدائه فوراً .
وأمّا السلف فقد ذكروا أنّ من جملة شرائط صحّته قبض رأس المال قبل التفرّق « 6 » ، فلو لم يقبض يبطل إجماعاً « 7 » ، ولو قبض بعضه صحّ في المقبوض فقط « 8 » ؛ لوجود المقتضي وهو العقد ، والشرط وهو القبض ، ويبطل في الباقي ؛
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 506 .
( 2 ) تبعيض الجزية : تقسيمها إلى جزية رأس وجزيةأرض . انظر : معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 96 .
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 394 - 395 ، م 72 . المنهاج ( الوحيد ) 2 : 446 ، 447 ، م 72 . المنهاج ( الهاشمي ) 1 : 411 ، م 1347 .
( 4 ) الروضة 3 : 512 .
( 5 ) الروضة 3 : 515 .
( 6 ) الشرائع 2 : 63 . تحرير الوسيلة 1 : 500 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 60 .
( 7 ) المسالك 3 : 412 .
( 8 ) الشرائع 2 : 63 . المسالك 3 : 412 .