بينه وبين اللّه تعالى ، كما لو قد لزمه بغير اختيار صاحبه ، بأن أتلف عليه ما يضمن بالمال « 1 » .
وأشكل عليه المحقّق النجفي : بأنّ عموم « إقرار العقلاء » « 2 » يشمل نفوذ إقرار السفيه المبذّر بعد رفع الحجر عنه ، المقتصر في تخصيصه على الحجر عن تعجيل ما أقرّ به له ، لا أنّه لا يلتزم به حتى لو فكّ حجره ؛ إذ هو غير مسلوب العبارة .
إلّا أن يقال : إنّ الحجر عليه في المال لعدم قابليّته لحفظ المال ، فكلّ تصرّف مالي في حال سفهه لا أثر له في الظاهر بدون انجباره بنظر الولي .
نعم ، لو علم اشتغال ذمّته فيما بينه وبين اللّه سبحانه وتعالى فيما أقرّ به وجب عليه التخلّص « 3 » .
( انظر : إقرار )
4 - ولاية المبذّر :
لولاية المبذّر على غيره وولاية الغير عليه أحكام ، أهمّها :
أ - الولاية على المبذّر :
تثبت الولاية على المبذّر السفيه في التصرّفات المالية ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
« 4 » .
والولاية في مال السفيه للحاكم ، سواء تجدّد السفه عليه بعد بلوغه أو بلغ سفيهاً ؛ لأنّ الحجر يفتقر إلى حكم الحاكم ، وزواله أيضا يفتقر إليه ، ولا ولاية للأب ولا للجدّ ولا لوصيّهما على السفيه « 5 » .
( انظر : سفه ، ولاية )
ب - الولاية للمبذّر :
تثبت الولاية للمبذّر المحجور عليه في الأمور التي لا تستلزم تصرّفاً مالياً .
وأمّا ما يستدعي تصرّفاً مالياً - كالولاية على اللقيط - فالأقرب عند بعض الفقهاء
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 90 .
( 2 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .
( 3 ) جواهر الكلام 35 : 105 .
( 4 ) البقرة : 282 .
( 5 ) التذكرة 14 : 244 .