بينما استظهر بعضهم من كلام الفقهاء أنّ المراد بالدينار هو المثقال من الذهب المضروب الخالص « 1 » ، فلا تجزي القيمة - كما في باقي الكفّارات - ولا التبر ؛ لعدم تناول النص لهما .
واختاره نظراً إلى أنّ المتبادر منه إنّما هو المضروب بسكّة المعاملة « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حيض )
2 - عدم وجوب الزكاة في التبر :
يشترط في وجوب الزكاة في النقدين أن يكونا مسكوكين ، أي كونهما مضروبين دنانير ودراهم ، منقوشين بسكّة المعاملة الخاصة بكتابة وغيرها ، وحينئذٍ فلا تجب الزكاة في التبر ، سواء كان بمعنى تراب الذهب قبل تصفيتها أو كان بمعنى السبائك « 3 » .
ففي رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهماالسلام أنّه قال : « ليس في التبر زكاة ، إنّما هي على الدنانير والدراهم » « 4 » .
وإذا كان التبر بمعنى تراب الذهب فلا خلاف بين الفقهاء في عدم وجوب الزكاة فيها .
وأمّا إذا كان بمعنى قطع الذهب غير المضروبة ، أي السبائك ، فإن لم يكن جعلها بقصد الفرار من الزكاة فأيضاً لا خلاف في عدم وجوب الزكاة فيها « 5 » .
وأمّا لو كان جعلها سبائك بقصد الفرار من الزكاة فقد وقع الخلاف بين الفقهاء في وجوب الزكاة فيها وعدمه على قولين .
والتفصيل في ذلك والاستدلال عليه والمناقشات فيه تراجع في محلّه .
( انظر : زكاة )
هامش
( 1 ) الحدائق 3 : 269 . جواهر الكلام 3 : 235 .
( 2 ) الحدائق 3 : 270 .
( 3 ) الشرائع 1 : 151 . التذكرة 5 : 119 . المسالك 1 : 385 . المدارك 5 : 120 . الحدائق 12 : 96 . كشف الغطاء 4 : 163 . الرياض 5 : 92 . مستند الشيعة 9 : 150 . جواهر الكلام 15 : 184 .
( 4 ) الوسائل 9 : 156 ، ب 8 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 5 .
( 5 ) الحدائق 12 : 96 . جواهر الكلام 15 : 184 .