ثبوت الولاية له « 1 » .
ووجه القرب : أنّه تعاون على البرّ والتقوى ؛ فهو من باب العبادات « 2 » ، أو أنّ المانع من ثبوتها هو التبذير ، وهو صالح للمنع من التصرّف في المال ، والحضانة قد لا تستلزم التصرّف فيه ، وكونه وليّاً عليه إنّما هو باعتبار ذلك لا مطلقاً « 3 » .
ويحتمل العدم ؛ لأنّه يستتبع تصرّفاً في المال للنفقة على اللقيط ، ولأنّه ولاية فلا يثبت للمبذّر « 4 » .
وجوابه : أنّه أسقط ولايته على المال خاصة لا بالنسبة إلى الحضانة ، والالتقاط يقتضي الحضانة فقط .
ويشكل : بأنّ الحضانة تستدعي الإنفاق ، وهو ممتنع من المبذّر « 5 » .
( انظر : حضانة ، سفه ، ولاية )
5 - ضمان المبذّر :
لا يصحّ ضمان المحجور عليه للسفه بسبب التبذير « 6 » ؛ لأنّ الشرط في صحّة الضمان كون الضامن أهلًا للتبرّع ، فلا يصحّ ضمان المحجور عليه لسفه ، فإنّه لو ضمن لم ينفذ ؛ لأنّ الضمان إمّا إقراض إن تعقّبه الرجوع ، أو تبرّع إن لم يثبت الرجوع ، وكلاهما يتبع المحجور عليه لتبذير منه ، ولأنّه إثبات مال في ذمّته فلا يصحّ منه « 7 » .
ويضمن المبذّر المحجور عليه ما قبضه من مال الغير وأتلفه إذا كان المالك حين دفع المال إلى السفيه جاهلًا بسفهه ، أو كان جاهلًا بأنّ السفيه محجور عليه شرعاً من التصرّف ، إلّا إذا كان سفه السفيه واضحاً موضوعاً وحكماً عند المالك ؛ بحيث يصدق عند أهل العرف أنّ المالك قد سلّط السفيه على إتلاف المال مجّاناً ، فلا يكون السفيه ضامناً في هذه الصورة ؛ لأنّ السبب - وهو المالك - أقوى من المباشر « 8 » .
( انظر : سفه ، ضمان )
هامش
( 1 ) انظر : القواعد 2 : 201 - 202 .
( 2 ) الإيضاح 2 : 138 .
( 3 ) جامع المقاصد 6 : 109 .
( 4 ) الإيضاح 12 : 138 - 139 .
( 5 ) جامع المقاصد 6 : 109 .
( 6 ) التحرير 2 : 550 .
( 7 ) التذكرة 14 : 296 .
( 8 ) كلمة التقوى 6 : 231 - 232 .